الاثنين، 23 نوفمبر 2020

اجتهادات ونصائح ؛ بقلم الشاعر المبدع / حسين كرار( الجزائر 🇩🇿 )


 اجتهادات ونصائح 

. . . . النَّمَّام . . . . . 

لَا عَجَبًا مِنْ قَوْلِ تَسْمَعُه

     بل الْعَجَبُ مِنْ لَئِيمٍ يَحْمِلُه 

أَخَّاذٌ عُيُوبِ النَّاسِ يَجْهَر بِهَا

      لِيَهْتِك الْأَعْرَاضَ بِمَا يَنْشُرْه 

إنْ كَانَ صَادِقًا فَرْق أَحِبَة

     أو كَانَ كَاذِبًا وَسْوَسَ سَامِعُه 

لَا يَرْتَاح لَهُ بَالٌ حَتّى يُذِيعُه

      فَالسِّرُ فِي قَلْبِهِ سُمُّ يُوجِعُه 

نَفْسُهُ لِلْأَخْبَار تَهَنَّأ لَهَا 

      وَتَهِيجُ إذَا مَا الْأَخْبَار تَنْقُصُه 

لِسَانُهُ فِي ذِكْرِ المَسَاوِئِ

       غَّولُ عَلَى النَّاسِ يُسَلِّطْه 

لَا يُرَاعِي أَسْرَارًا وَلَا يَرْدَعُه 

       قَوْلُ نَبِيٌّ وَلَا تَنْزِيلًا يَمْنَعُه 

هُو الشَّيْطَانُ بِذَاتِه يُشْغَلُنَا

       فِالذَنْبُ إذَا اِسْتَمَعْنَا نُشْرِكُهُ 

يَا سَامِعًا لِلْخَبِيثِ لَا تَأْمَنَهُ

       سَيُسْمِعُ عَنْك الَّذِي تَسْتُرُه 

فَكُن إذَا مَا اُبْتُلِيت تَهْجُرُهُ 

       فَالْبُعْدُ عَنْه يَقِينًا يَقْتُلُه 

لِتَحَفُّظ نَفْسَكَ مِمَّا يُسِيئُهَا

      وَتَنْأَى بِنَفْسِك عَمَّا يُبَطِّنَه 

أِنََّ النَّمَّامَ فِي قَوْمِنَا نَجَسُّ

       رَوَائِحُهُ تُقْتَل كُلٍّ مِنْ يَقْرِبُه 

يَأْتِي مِسْكِينًا وِيُجْمَع حَوْلَهُ

       آذانا يُغَذِّيهَا بِلِسَان يُرَطِبُهُ 

فَلَا غَنِيًّا يْنجُوا مِن مَكْرِهِ

       ولا فَقِيرًا بَعِيدٌ عَنْهُ يَرْحَمُهُ 

وَلَا كَرِيمًا بِمَعْزِلٍ عَنْ حَدِيثِهِ

        وَلَا لَئِيمٌ يَضَنّ اللَّوْم يَمْنَعُه 

فَالْكُلّ عِنْدَهُ وَاحِدٌ وَلِسَانُه

        يتذوق مِنْ كُلِّ لُؤْمٌ طُعْمُه 

خَبِيث فِي طَبْعِهِ تَعْرِفُه 

        إذا تَكَلَّم تَأَسُّف مِمَّا يَحْمِلُهُ 

حَتَّى إذَا مَا طَابَتْ نَفْسُه

        يَأْتِي الْحَدِيثِ بِمَا يُزَيِّنَه 

يَخْلِط عَلَيْك الْأُمُورُ وَيَعْتَلِي

      ةفَوْقَّا لِيُبْقِيكَ لِلْبُغْض تَرْكَبُهُ 

وَإِذَا مَا بَانَ مِنْك تَأَثُّرا 

      اِنْسَلَّ عَنْك بَعْدَمَا يُخْلِفُه 

سَمْعُكَ الَّذِي أَبَاحَهُ سَلَفَّا

      وَقَلْبُكَ الَّذِي كَانَ يَمْقُتُه 

وَشَيْطَانُكَ الَّذِي أَضَلَّكَ بَعْدَمَا

      كُنْتَ مُنْعَزِلًا عَنْه تَلْعَنُهه 

فَمَا وَجَدْتُ فِي عُرْفِيٌّ حَدَّا

     إلا ذِكْرُهُ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَحُهُ 

فَلَو أَظْهَر النَّاس نُكْرَانَّا لَه 

     لَمَا بَقِى نَمَّامًا لِلْخُبْثِ يَزْرَعُه 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

"لؤمُ السيوفِ وسُكرُه... بقلم هشام العلي

تعلّمتُ لؤمَ السيوفِ على الرقابِ مُسنَّنًا وسكنتُ في عنقودِها… حبةَ عنبٍ مُغنَّنًا سكرَ الوشاحُ الأحمرُ فوقَ كتفيها مُرتجفًا فسقطتْ دولٌ بأس...