‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص و روايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص و روايات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 3 مارس 2022

حكاية كل بيت ( 10 ) بقلم عزة مصطفى أحمد

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركا ته 

أهلا ومرحبا احبائى قصة (حكاية كل بيت) (10)

هيا بنا نرى ماذا تفعل هدى بعد أن غادر أشرف المنزل وذهب إلى بيت أحلام جلست تفكر ثم خرجت وذهبت إلى بيت خالته ودقت جرس البيت وفتح أشرف الذى كان فى حالة دهشة وقال لهدى لماذا لم تقولى لى انك سوف تاتى إلى هنا وفقالت لا السؤال يا أشرف ماذا تفعل هنا هذا هو العمل الذى لم تنتهى منه بعد ثم دخلت المنزل لتجد أحلام وأمها حول مائدة الطعام فقالت أم أحلام تقدمى ياهدى يبدو أنك لم تتناولى طعام العشاء بعد فردت هدى كنت فى أنتظار أشرف وعندما جلست مع نفسى وجدت أنى مقصرة فى زيارة حضرتك يا خالتى وفجاءت إلى هنا ثم نظرت إلى يد أحلام وقالت مبروك يا أحلام متى تزوجت ونحن لا نعلم وأين زوجك وهل تركك بسرعة هكذا فردت أم أحلام قائلة لا أنه فى سفر فقالت هدى حسنا آه أشعر بتعب شديد فقالت أحلام مابك هل تريد الذهاب إلى الطبيب وأن أذهب معكى فردت هدى لا أنا أعرف سبب هذا الألم الجسدي أشرف لماذا لا تقول لخالتك وأحلام أننا فى أنتظار ضيف نحن فى شوق وشغف لرؤيته فرد أشرف أخذنا الحديث ولم تاتى فرصة بعد ثم نظرت إلى وجه أحلام الذى تغير وكان وضح على وجهها الدهشة والغيرة وأم أحلام تظاهرت بالفرح والسعادة ثم قال اشرف حسنا سوف نقوم الآن لأن الوقت يبدو قد تأخر ولنا لقاء قريب جدا هيا يا هدى وبعد أن رجعت هدى وأشرف بيتهما قال أشرف أن خالتى اتصلت بى وأن كنت فى طريق إلى العمل وكانت متعبة جدا وطلبت منى أن أحضر طبيب فردت هدى لا عليك لا تبرر أنا أشعر بالتعب وسوف أذهب إلى غرفة أمى كى أنام ولكن أشرف فى حالة قلق وحيرة وفى هذا الوقت كانت الغيرة تمزق قلب أحلام فذهبت إلى أمها وقالت أمى أنا غدا لابد أن أعرف ماذا يفعل أشرف لابد أن يخبر هدى وسوف أذهب إليه فى عمله غدا ونتحدث فى هذا الأمر حتى تكون حياتنا فى النور ولانخاف من معرفة هدى لهذا الأمر وهذا حقى الذى لا يمكن أن أتنازل عنه أبدا فهل يوفق أشرف على ذلك هذا ما سوف نعرفه فى المرة القادمة لكم منى أرق التحية والتقدير 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركا ته 

الثلاثاء، 1 مارس 2022

قصة (حكاية كل بيت٩) بقلم عزه مصطفى احمد

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركا ته أهلا ومرحبا احبائى قصة (حكاية كل بيت) (9)

بعد تفكير عميق جلست هدى مع أمها وقالت لابد أن أصبر حتى أجد الدليل القوى الذى لا يمكن تكذبه وعلى بالصبر والحكمة سوف أرجع البيت وابلغه بخبر الحمل أمام عائلته حتى أرى فى الوجوه شعور القلوب وبعد أن أمسك الدليل سوف أتصرف فى ذلك الموضوع فردت الأم لا اتركك تذهب بمفردك سوف أذهب معكى وقامت هدى وأمها واحضرت هدى الحقائب ورجعت إلى شقتها فى القاهرة واتصلت باشرف واخبرته بأنها رجعت ولديه أخبار سعيدة وكان أشرف وأحلام خارج القاهرة وهنا تظاهر أشرف بالثبات وذهب إلى أحلام فى غرفة الفندق وقال لها هيا بنا نرجع سويا إلى القاهرة الآن لأن هدى فى البيت أحضر الحقائب بسرعة وفقالت أحلام ولما كل هذه السرعة ثم رجعا القاهرة وذهبت أحلام إلى بيت أمها ورجع أشرف المنزل ودخل شقته وكانت هدى فى أنتظاره ومعها أمها مما أثار دهشته وبعد الترحيب والسلام قال أشرف ما هى الأخبار السعيدة ياهدى فردت هدى قائلة أولا أمى سوف تمكث معنا وقتا كبيرا فرد أشرف متظاهر فرحته حقا أنه خبر سعيد والثانى فردت هدى لا الخبر الثانى سوف أقوله عندما نذهب إلى شقة والدتك حتى تفرح معنا وبعد ذلك ذهب الجميع إلى شقة أم أشرف التى كانت فى الانتظار ويبدو عليها الدهشة هى وجميع أفراد العائلة ماعدا نهى زوجة أخيه بعد تناول الطعام قالت هدى لدى خبر سعيد لكم جميعا انا ذهبت إلى الطبيب فعرفت أنى فى أنتظار ضيف نحن جميعا فى شوق وشغف إليه أنه أبن أشرف فى هذه اللحظة نسى أشرف أحلام وكان لااحد فى قلبه وعقله غير هدى وابنه الذى هو فى أنتظار ه وكانت أم أشرف وأبيه وأخيه فى غاية السعادة أما نهى فكانت فى حيرة ودهشة من سلوك هدى وحكمتها وبعد وقت دق جرس التلفون فرد أشرف فكانت احلام فاستذان هدى بحجة أن لديه عمل لم ينتهى بعد وتركهم وخرج ذهبا إلى أحلام والسؤال ماذا تفعل هدى بعد ذلك هذا ما سوف نعرفه فى المرة القادمة لكم منى أرق التحية والتقدير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركا ته



الاثنين، 28 فبراير 2022

قصة قصيرة بقلم الروائية والأديبة زيزي ضاهر

 






كان هناك ذئب كبير وكانت لديه مجموعة كبيرة من الذئاب تنتمي إليه طائعة لهذا القانون الذي يحميها من هجمات الثعالب وغيرها من الطامعين، ومع الزمن تفكك ترابط هذه الأسرة الكبيرة وبقيت زمنا خانعة ضعيفة لأنه هناك قائد خان أمانة القطيع، وبعد زمن تسلم ذئب جميل قوي حكيم قيادة القطيع الكبير لكن هذا الذئب كان لديه شقيقة صغيرة جميلة ابتعدت عنه وعشقت ثعلبا مكارا كان رأسه مليئا بأحلام العظمة ووصل به الغرور  إلى مكان بعيد فقد استولى على عقله مجموعة كبيرة من الأصدقاء يقودهم ثعلب كبير يخيف العالم بجبروته وقوته التي فرضها على الجميع باستثناء ذئب تعلم أن يقود قطيعه بحكمة وقوة تضاهي قوة الثعلب المكار ، ولكن هذا الثعلب لم يكن هناك حدود لأطماعه يريد الاستيلاء  على كل شيء جميل والكل يتبعه كالعميان باعتباره الحامي والمدافع لهم ولكنه معروف بالخداع والتخلي عن أي قطيع في سبيل أن ينال كل ما تطيب له نفسه الدنيئة ولم يدخل مكانا إلا ودمره حتى غدا غابة محروقة بلا قطيع أو راع

فهذا الثعلب دائما يترك  وراءه وعوده كالعادة متخليا عن أصحابه في سبيل مملكة جديدة يريدها ان تكون وطنا جديدا له . 

فهل تعود ذئبته الجميلة إلى الحضيرة أم تموت حسرة مثل كل قطيع ضل يوما عن طريق الصواب فقد غرته الوعود في أن يكون بطلا ولو على أنقاض قطيعه المسكين.


Zizi daher

الأحد، 27 فبراير 2022

الجدران بقلم عبدالقادر محمد الغريبل

 



على الجدران يرسم الصغير بالطبشورة شخابيطه بكل عفوية وتلقائية كما يخطها على السبورة

على الجدران يدون المراهق بألوان الصباغة  إسم حبيبته وخربشاته بنزق وطيش كما يكتبها في دفاتره 

على الجدران يرقم الرسام المبتديء بفرشاته رسوماته بتردد وانفعال كما يصوغها على لوحاته 

على الجدران يخط الثائر بالفحم شعاراته وتنديداته بكل حماسة وجرأة كما  يبصمها في مناشيره 

على الجدران يحفر الأسير بأظافره تاريخ إعتقاله وأسماء الوشاة بألم وحسرة كما يدونها في مذكراته 

الجدران كالمرايا نرى في قرارها صورنا معكوسة فيها ،وفي عمقها  نواجه بكل جرأة الأنا القابعة داخلنا .

أحيانا  ندك جدران أنانيتنا،فندرك  حقيقة أنفسنا ،فنحن مجرد  أقزام  نبدو في إمتداد الظل عمالقة عبثا تحاول أن تترفع عن الثرى لتعانق الثريا. 

 البعض يشيد جدران عالية لتفصله عن الآخرين ،ليبق في منأي عن   بني جلدته،فيحجب عن نفسه إدراك ماهية بني البشر،وإلمام كنه  نفسياتهم،وسبر أغوار سلوكياتهم، وكشف تعقيدات تصرفاتهم،فيعيش منعزلا في وحدته،عاجزا عن إقامة علاقات إنسانية نبيلة،محصورا في برجه العالي.

كل جدران السجون والمعتقلات في الحقيقة لا تحد من حرية السجين وحده ،بقدر ما تحد من حرية سجانيه وهي أشد وطأة وأعنف على نفسيتهم منه 

على الجدران تزحف كل أزمنة فتحفر بإزميلها شقوق وتصدعات  تعجل بإنهيارها ، وبالتصاق  غبار النهار وسقوط  الندى عليها  ليلا تطرز   الطبيعة لوحات سريالية تعبق بجمالية الفن ورنق الابداع تفوق كل ابداعات الفنانين.

الجدران بحد ذاتها لا تمتلك حق النقض ضد من ينتهك بياض صفحاتها،ويلطخ  حرمتها كالسكارى بالتبول عليها ،وليس بالعالم كله قوانين تجرم من يشوه جماليتها،ولا أعراف تحرم من يطمس معالمها،فتبقى  عرضة لكل تشوه وانتهاك.

بعض  الجدران  شيدتها بعض الدول وعززتها بكاميرات وأسلاك شائكة وحراسة مشددة  لصد ودرأ تدفق المهاجرين،ورغم ذلك يتم اختراقه من طرف اللاجئين والمهاجرين من دول أنهكتها الحروب وتفشى  الفساد فيها.

سجون ومعتقلات عالية الأسوار ،حصينة الجدران،مجهزة بكل أدوات المراقبة وآليات الترصد، عجزت كل العجز في ردع سجناء ومعتقلين عن الهروب منها..

السبت، 26 فبراير 2022

قصة النمر بقلم يوسف عبدالقادر

 


قصة بعنوان: التنمر

كانت سارة فتاة طيبة وذات خلق وكانت فى  الجامعة وكان لها صديقة اسمها نفين كانت  دائما تضايق سارة بسبب بشرتها السوداء وكانت سارة دائما تتجنبها وفى يوم كانت نفين تقيم حفلة كبيرة بمناسبة عيد ميلادها واتفقت نفين هي وأصدقائها أن تدعو سارة إلى الحفل حتى تسخر منها أمام الجميع ولكن ظلت سارة تفكر حتى قررت أنها لن تذهب إلى الحفل ولكن بعض أصدقائها أصر عليها القدوم وبالفعل ذهبت سارة إلى الحفل وبدأت الحفل وكانت سارة خائفة جدا من تنمر نفين عليها أمام الجميع وقتها توقف الغناء  وذهبت نفين إلى الفرقة وأخذت الميكرفون وقالت سنبدأ اللعب والمرح ففرح الجميع ولكن سارة كان بداخلها إحساس أن نفين تدبر لها مكيدة ورفضت الإشتراك باللعب معهم ولكن كالعادة أقنعها أصدقائها وبدأت اللعبة 
قالت نفين شروط اللعبة سننقسم إلى جزئين والجزء الأقل عدد سوف نحكم عليه بتنفيز الشروط التى سوف نختارها من بين هذه الأوراق 
قال الجميع وكيف ننقسم 
قالت نفين سننقسم على حسب لون بشرتنا 
من بشرتها بيضاء ستكون في فريق ومن بشرته سوداء ستكون في فريق آخر
قال الجميع حسنا وبدأ الجميع يذهب إلى فريقه
وبعد الانتهاء لا حظ الجميع أن سارة واقفة بمفردها فنظر الجميع إلى بعض وجدوا أن جميعهم بشرتهم بيضاء ماعدا سارة فهي الوحيدة التى بشرتها سوداء 
وهنا بدأت مكيدة نفين وطلبت من سارة إختيار ورقة من الأوراق التى بها العقاب ولكن سارة ظلت تبكى حتى أتى  أصدقاؤها وشجعوها وذهبت سارة لإختيار العقاب وهي خائفة لأنها تعلم أن جميع الأوراق بها عواقب من أجل الاستهزاء والتنمر عليها 
وبالفعل أخذت الورقة وعند فتحها وجدت العقاب أن تغنى أمام الجميع فرفضت ولكن الجميع أجبرها على ذلك فأغمضت عينها وهي تذرف الدموع وقتها تذكرت كلمات والدتها قبل وفاتها وهي تقول يجب عليك تجاوز الصعوبات وإثبات شخصيتك وموهبتك وتحقيق أحلامك ولا تجعلى فرصة لأحد أن يكون سببا فى تحطيمك وقتها بدأت سارة بالغناء ونسيت أن هناك أشخاص يشاهدونها وفجأة قام الجميع بالتصفيق إليها بشدة فاندهشت سارة وتوقفت ووجدت الجميع يبكون من حزن الكلمات وشدة تأثير صوت سارة إليهم ولكن نظر شاب إلى الجميع وذهب إلى الخارج فتعجب الجميع وبعد لحظات رجع الشاب ولكن فعل شئ لم يتوقعه أحد  لقد وضع على وجهه لون أسود وذهب إلى سارة ووقف بجانبها وقتها ذهب الجميع وفعل ذلك ورجعوا بالوقوف بجوار سارة وقتها نظرت نفين وجدت نفسها بمفردها فقال الشاب نبدأ العقاب الثانى وقال لنفين أنت الآن بمفردك هي إختارى عقابك 
كانت نفين غاضبة جدا مما حدث فانقلب عليها مكيدتها 
ورفضت ولكن الجميع أجبرها على ذلك
فأخذت الورقة وعند قرائتها ظلت تضحك بسخرية وكبرياء  وقالت عقابي هو أن أتأسف لأغنى واحدة بالحفلة ولا يوجد أغنى منى هنا وظلت تضحك ولكن قال لها الشاب   من قال أنك  أغنى واحدة  هنا؟ يوجد من هو أغنى ولديه كنوز لا تقدر بثمن 
فقالت باستهزاء ومن هذا 
قال الشاب هي سارة فطيبة قلبها لاتقدر بثمن
فظلت نفين تضحك وقتها ذهبت سارة إلى الخارج ونظر الشاب إلى نفين بغضب وخرج وراء سارة وخرج أيضا الجميع وقتها نظرت نفين حولها وجدت أنها بمفردها تعصبت وظلت تصرخ وقتها أتى ولدها وقال لها ماذا بك ولماذا خرج الجميع ؟ولما أنت غاضبة؟
فقالت له عن الذى حدث فغضب الأب منها وقال هذا جزاء من يتنمر على الآخرين ويهينهم إن الله قادر على كل شيء فرزقك بالجمال والمال وهذا لن يدوم أبدا وهي رزقها الله بطيبة قلبها ومحبة الناس وهذا الشي يدوم وكنز لا يقدر بثمن وذهب الأب وتركها وحيدة فظلت نفين تبكى حتى الصباح وذهبت إلى الجامعة وكان الجميع ينظر إليها بغضب بسبب بسبب ما فعلته بالأمس وعندما دخلت المدرج خرج الجميع وتركوها بمفردها فظلت تبكى وقتها دخل الدكتور لإعطاء المحاضرة ولكن لم يجد أحد إلا نفين وهي تبكى فسألها أين زملاؤك ؟ولماذا تبكين ؟
فلم تجب فسألها مره أخرى وقتها زادت فى البكاء وقالت عن كل ما  فعلته فى سارة ورد فعل  زملائها معها 
فقال لها الدكتور  ما فعلتيه أمس هذا خطأ ولكن يجب عليك أن تتأسفين إلى سارة وتتعلمين من هذا أننا بشرخلقنا الله ولا يجب علينا  أن نتنمر على خلق الله يجب علينا مراعتهم والوقوف بجوارهم وهذا ما أمرنا به الله
فقالت نفين ولكن لن ترضى سارة أن تسامحني بعد الذى حدث وأيضا جميع الاصدقاء
فقال الدكتور إتركي هذا الأمر لي
ذهب الدكتور إلى سارة وجميع الطلاب وطلب منهم أن يسامحوا نفين عن ما فعلته  ولكن رفض الجميع فبتسم الدكتور وقال لهم أنتم أيضا مثل نفين 
فقال الجميع كيف هذا 
قال من يكون طيب القلب فليسامح فإن الله أمرنا بالتسامح بيننا  وإن كانت نفين أخطأت فأنتم أيضا مخطئين
 قالوا  ولما نحن مخطئين 
قال كان يجب عليكم الوقوف بجوارها وأن تساعدونها على الإصلاح من نفسها لكن أنتم تجهاهلتم هذا وتركتوها بمفردها وأظن هذا عقاب قاسي جدا أن يشعر الإنسان أنه مذنب أمام الجميع 
فصمت الجميع ثم قالت سارة معك حق أنا اسفة أيها الدكتور وأعدك أننى سوف أتأسف إليها وأكون بجوارها وشكرا لك أنك وجهتنا إلى الطريق الصحيح 
وقال الجميع ونحن أيضا سنذهب معها 
وذهبت سارة وجميع الطلاب إلى المدرج ولكن لم  يجدوها فذهبوا جميعا يبحثون عنها ولكن كانت قد غادرت  الجامعة
فذهب الجميع إلى بيتها ووجدوا والد نفين قالوا له أين نفين؟ قال لم تأتِ منذ الصباح نظرت سارة إلى أصدقائها وقالت هذا جميل لدي فكره لننفذها قبل أن تأتى نفين 
كانت نفين جالسة تبكى على الشاطئ وفجأة جائها إتصال بأن والدها مريض فارتجفت نفين وذهبت إلى البيت مسرعة ولكن عند دخولها وخدت المكان مظلم  ولا يوجد أحد فقامت بإنارة الأنوار وقتها خرجت سارة وأصدقائها ووجدت البيت مليء بالزينة فنظرت إليهم وظلت تبكى فأخذتها سارة فى أحضانها وقالت لها لا عليك وابتسم الجميع ولكن تركتهم نفين وخرجت سريعا فتعجب الجميع وبعد لحظات نظر الجميع إلى باب المنزل وقتها كانت  نفين قد عادت ولكنها وضعت لون أسود على وجهها مثلما فعل الجميع بالأمس وذهبت
إلى سارة مسرعة  وارتمت  فى أحضانها ونظرت سارة إلى وجهها وقالت ولكن أنا ابيض منك وظل الجميع يضحكون وأتى والد نفين وقال لها ربما هذا الدرس علمك الكثير 
قالت نفين نعم تعلمت أننا لا نهين أحد أو نتنمر عليه لأنه أقل منا  والله خلق كل شىء وقادر على كل شىء وأتمنى من الجميع أن يسامحني وأصبحت سارة ونفين أصدقاء  إلى يومنا هذا

الجمعة، 25 فبراير 2022

نظرة بقلم مصطفى نمر


 نظرة

- القبيلة تنام مطمئنه مودعه سلامتها للحراس المرابضين على التلال المحيطة بالسهل الذين يقطنون فيه، الحراس هم كل قوتها وحماتها من أغارات الأعداء كيفما اتفق فى هذا الزمن البعيد .

-كان يمتطى صهوة جواده الأشهب ويقف على تلك التله التى ترتفع عن المحلة وتظهر تحتها الخيام المنصوبة كأنها قطع خشبية مرصوصة وفرقعات بعض الأخشاب المحروقة من نوبات الحراسة مازالت تطقطق في الهواء مودعه نوبة الحراسة التي قاربت على الانتهاء.

-كان ينظر ناحيه الشرق منتظرا استيقاظ الشمس من غفوتها .. وذهب بعيدا بذاكرته منذ نعومه أظافره وهو يأتي إلى ذلك المكان مع ابيه الحارس الكبير للقبيلة وينتظر  بزوغ الشمس ايضا هو من زرع بداخله كل شئ تعلمه وهاهو يرد الجميل اليه بعد موته على تلك التله ايضا دفاعا عن العرض والشرف.

-بدأت الشمس فى التثاؤب وإرسال الضوء كسفير لها ليطرد جحافل الظلام ولا يقف إلا عند الانتصار الكامل بهروب فلول الليل.

-ابتسم بداخله لاقتراب الموعد المنتظر الذي يحصيه بالأيام والشهور والسنوات ثلاث سنوات وأربعه أشهر وخمسه عشر يوما هو عمر حبه الوليد الذي أصبح ألان يحبو ويمشى ، لم يرى وليده احد ولكن هل يكون وليد بدون ام؟؟.

- تستيقظ مبكرا لتودع القمر في رحيله وأصدقائها النجوم فهي تعرفهم واحده واحده بالاسم والمكان حفظتهم عن ظهر قلب من  وقارئه الطالع ومنجمة القبيلة تناجيهم وترسل معهم تحياتها ودعواتها ليحرسوا حراس القبيلة 

-دخلت الحظيرة خلف خيمتها لتجد صغار الاغنام تلعب وتلهى حول أمهاتهم والذكور يتناطحون معا. توقفوا عن اللعب فهم يعرفونها ونظروا اليها نظره ذات معنى وخيل لها انهم يبتسمون لانهم الوحيدين الذين رأو الوليد الحابى.

- فتحت لهم الباب وساروا أمامها وبدون اى اشارات منها اخترقوا قلب القبيله وطرقاتها واتجهوا شرقا ناحية التله حيث العشب والكلأ و....الحب.

-سمع صوت الماشية يقترب فطار قلبه قبل عينيه وحلقت روحه حولهم انه أيضا يعرفهم فهو الذى يرمى البذور فى تلك البقعة ليكون العشب كثيفا ولاينتهى على مدار العام وهذا ما أثار اسئله حول تلك البقعة السحرية التى لاينفذ منها الغذاء أبدا ولكنه الحب اينما وجد وجدت الحياة.

-اقتربت خجله فهى تعرف انه

عينيه تراقبها ورغم بعد المسافة بينهما أحست بأنفاسه تداعب خمارها.

-نزل من التله رويدا ومصوبا عينيه على قافلتها الصغيرة وعليها حتى يشبع من كل لحظه تمر وتوقف الزمن والوقت حتى الشمس والقمر حدجاهم بنظره مغيظه لتوقفهم عن العمل لاهذا رحل ولاهذه أتت!!!.

-وجاءت لحظه الوليد والتقت العيون فإذا به يرى داخل عينيها العالم لابل العوالم كلها بداخلها ،اخذته فى رحله الى الماضى  السحيق والمستقبل البعيد فى دوامه لاتنتهى. 

- ونظرت بداخل عينيه فشعرت بنفسها تذوب فى بحور من الاطمئنان والحب ولم تستطع رفع عيناها عنه ، وابتسمت ففغر فاها عن نسيم الورد كله .

- ولم يحسبا ما مر من وقت فللحب توقيت وتقويم خاص به خارج الزمن والوقت وكأن دهور وعصور مرت بينهم خلال تلك النظرة القصيرة  .

- وتحرك ببطء تعود عليه وهو يمر بجانبها وعينيه مسلطه عليها لتحتويها كلها وظلت فى مكانها لم تحرك ساكنا وعينيها متعلقه به.

- ها ينغمس فى نسيم رائحتها ويتشبث بالوقت لكى ينتظر ولكن لامفر لكل شئ نهايه ، مر مودعا اياها طاقات الحب الصافيه ، واستقبلت هى دفقات الحب دون ان تفقد منها شئ حتى تستطيع بها ان تعيش للغد وتأتى لتراه ثانية..............



رواية بعنوان stop بقلم / أحمد محمد الحاج القادري


 ( STOP) 

في ليلة من ليالي توديع فصل الشتاء والترحيب في فصل الصيف بعد ما أنتهى رصيد النت عندي أقفلت التلفون دخلت غرفة نومي وخلعت ملابسي الثقيلة وضعت راسي وهمومي على مخدتي وبدأت عيني وجفونها تجبرني بالنوم وسبحت في عالم الأحلام حيث كنت أمشي بطيئا تارة وأجرى مسرعا تارة أخرى حتى وصلت إلى منزلا فخما في تلة الجبل واتجه إليه بخطوات بطيئة فشعرت بشيء يجذبني بقوة كأنه مغناطيس وأنا كقطعة حديد فتركت جسدي حتى وصلت إني الباب فطرقته ففتح من تلقاء نفسه فشعرت مرة ثانية بقشعريرة وحاولت أن أخفيها وإظهار الشجاعة فصحت بكل صوتي من هناك ! وهل يوجد أحد هنا في هذا المنزل ؟!

فرددت ذلك عدة مرااات ! ولكن لم يرد أحد ؟!

بعد ذلك قررت الخروج من المنزل والعودة من حيثما أتيت .

ولما كدت أن أصل إلى الباب وأفتحه سمعت صوتا رقيقا يقول لي : أين ستذهب يا حبيبي !

فالتفت نحو مصدر الصوت وجسدي يتصبب عرقا وترتعد فرائصي وإذا رأي إمرأة حسناء وجمالا ونورا يضيء البيت كله كأنها حورية هبطت من السماء إلى الأرض لتضيءها بنورها.

قلت لها : من أنتِ ؟!

قالت : أنا من تركتها في غياهب الظلام وأمواج وعواصف الشوق والحنين وفي سراديب وسجن الفراق والعذاب .

قلت لها : أنا لم أترك حبيبتي لحظة واحدة ، بل أنتِ تركتيني لشرود الذهن يقتلني وسهر الليالي بظلمته وسواده ، تغيرت أساليب حياتي من شاب كانت الأزهار والورود والأشجار ترقص عندما كنت أمشي بينها ، وفنان يغني وتغني معه الطيور والعصافير وهدير الحمام بأعذب الألحان ، فأصبحت كما ترين نحيل الجسم وعبوسا وكئيبا وبحالة نفسية مزرية ، فأصبح اسمي مقترنا وينادوني ( بمجنون ....... ) أصبح قلبي فارغا لا يقبل أحد كأن هناك فوج من الحرّاس يحرسونه من العبث بحجراته والصورة التى رسمتها ومزخرفة بأحلى أنواع الالوان ، دعيني لحالي وتركيني بشأني ولا ترمي بسهام رموشك نحو جسدي فترجع جروحي وتكثر أوجاعي وتنهمر الدماء منها كأمطار الصيف الغزيرة .

فقالت : أنا أعتذر عن كل هذا يا نور ورموش عيني ، لقد أوهمني قبيلتي أنك من تركني .

فاقتربت مني وأخذت يدي لتقبلها وتبكي بكاء شديدا حتى اسودت خدودها من كثرة الكحل الذي كان على عيونها ورموشها ، ثم قالت : ماذا أعمل من أجل أن أصلح خطائي ، وأن ترجع إلى عهدك السابق ، إلى ذاك الشاب المرح والبشوش .

قلت لها : قبلت من شفتيك على جبيني ، وعناق لقلوبنا قبل أجسادنا ، وتختلط دموعنا لتكون نهرا عذبا تسقي الأرض الجدباء وتروى الأزهار والورود والأشجار في الحدائق والسهول الخضراء فتطير الفراشات والنحل فتحط عليها وتمص رحقيها  وتفرح الطيور وتزغرد العصافير وتشدو بأعذب الالحان.

وتعانقنا مع بعضنا البعض وماهي إلاّ لحظات فسمعنا المخرج الذي كان يجلس يشاهد ويتابع ثم يصيح بكل صوته ( STOP ) من خلف الكواليس ثم يقول لنا : أبدعتم ويبدأ بالتصفيق ويتبعه فريق العمل الذي بالاستيديو بالتصفيق أيضا.


الخميس، 24 فبراير 2022

كاية تلميذ بقلم ليلى عساف (نور عساف)

 


بقلم :ليلى عساف(نور عساف) 


ليس كل مايمر بنا في حياتنا المهنيه جميل وحلو. هناك بعض المرارات التي تصاحب حياتنا المهنيه

تؤثر فينا لتترك علامه مميزه عند تذكرنا لها اما من الفرح او الحزن..

حكايتي اليوم عن التلميذ ( س)

……………………………………

في الصف السادس الابتدائي . وهي المرحله النهائيه للتخرج من اول مراحل تحديد المصير . المدرسه الابتدائيه. ولكون هذه المرحله وزاري وفيها يبرز المعلم والمدرسه اذا ما كانت نسبة النجاح90%او اكثر ويعتبر هذا التفوق في النسبه مفخره للمدرسه ومعلميها . فلذا تجد التسابق على اشده في هذه المرحله بالذات.

فترى المعلم يثابر ويثبر التلاميذ بالمحاضرات الاضافيه . ودروس التقويه دون الانتباه للتلاميذ ومشاكلهم الاسريه وماتعمل فيهم من ندوب وجروح نفسيه تصل بهم حد الانتحار.

طلبت معلمة مادة العربي تحضير يومي من التلاميذ وفي اليوم التالي قامت المعلمه بجوله تفتيشيه على دفاتر التلاميذ فوجدت الجميع حضر الماده ماعدا قله كان التلميذ س من ضمنهم

المعلمه :- اخرج انت….. وانت… وانت ايضا…. الخيار لكم انتم مقصرون اما تكرار الدرس كتابة عدة مرات او العقوبه ضربا مسطرتان على كل كف.. اختار التلاميذ العقوبه بدل التكرار. ماعدا تلميذ( س) اعترض محاولا شرح الاسباب،

التلميذ س:- ست قبل ان تضربيني اسمعيني

المعلمه:-ما اسمعك

التلميذ س :-ست لازم اتسمعيني

المعلمه:-ما اسمعك.. انت دائما تقصر في الواجب. افتح كفك وخذ نصيبك من العقوبه

التلميذ فتح كفه ثم مد يده وكأنه لايبالي بشئ غير ان دموعه تسيل على خده … ضربته المعلمه مسطرتان كانت نهاية حياته. وكانت الم جراح ذكرى مؤلمه في حياتيها كلما تذكرته.( لما لم اسمعه لغيرت

للانتحار. ) لكنه لا اعلم مااقول ولكن امر الله قد جاء ونفذ فيه. من الخطأ ان يتصور المعلم نفسه اب او المعلمه تتصور نفسها ام في مسألة العقاب….. الام والاب يبقون مع ولدهم عندما يضربوه ليداوا جراحه،اما بأرضائه او تقبيله او مرضاته بالاقناع الطيب بالكلام بل يحسسون الطفل عندما يعاقبوه بانه مخطئ ويجب علطه الاعتذار. ولكن المعلم ينتهي دوره ويرجع لداره بانتهاء الدوام الرسمي.

عندما رجعت المعلمه لمنزلها بدأت التفكير واحست بالخطأ وفي اليوم التالي ذهبت وهي كلها اصرار باصلاح ما افسدته قبل يوم ولكن الوقت ازف………….

دخلت المعلمه الصف فنادى احد التلاميذ قيام فوقف التلاميذ جميعهم

المعلمه:- صباح الخير….

فرد التلاميذ صباح النور

المعلمه :-جلوس …. نظرت الى مكانه لم تجده

المعلمه :-اين( س)

احد التلاميذ:- ست انتحر

المعلمه:- شنو..؟

التلميذ وبمراره شديده وصوت كله ملامه:-ست انتحر… حرق نفسه……

ذب النفط على نفسه وحرق روحه….

المعلمه:-ليش …؟ شنو السبب؟

التلميذ:- ست انت البارحه ماسمعتي… راد يكلمك ما سمعتي.

المعلمه :- اشراد يكول( ماذا اراد ان يقول.. )

التلميذ:- ست هو ابوه متزوج من امراه اخرى.. وهذه المرأه جابت من ابوه اولاد وهو يغسل حضاينهم وينشرها ويغسل المواعين وتخليه يجلس بباب الغرفه يناولهم الماء ويعمل على خدمتهم وحاله صعب حتى لا يستطيع تحضير الدروس والواجبات والبارحه اراد اخبارك…. بس انتِ ماتركتي له مجال يفهمك…. كان يحبك كثيرا اكثر من اللازم . لما لم تسمعيه ؟؟ لو سمعتيه؟ كان ماصار الذي صار.

المعلمه:- وانت ماادراك بحاله؟

التلميذ:-هو ابن عمي. ويخبرني بكل شئ.

الم مر تركه هذا التلميذ وجرحه لا يندمل … ودائما تلوم نفسها لما لم تفسح له مجال ليدلي بصوته بحريه دون تقييد وعنف ويشرح مشكلته. مات التلميذ ولحق بوالدته المتوفاة رحمهما الله معا متأثرا بحروق من الدرجه الاولى .

المعلم والمدرس مهنه عظيمه في التربيه والتعليم( كاد المعلم ان يكون رسولا). المعلم او المدرس ليس جلاد مهمته سلخ الأيادي او تجريد النفس الطفوليه من البراءه والحب والاطمئنان… اقنع نفسك ايها المعلم انك اب اقنعي نفسك ايتها المعلمه انك ام بالاهتمام والرعايه والرحمه.

رحم الله معلمينا ووالدينا كم تعبوا وتحملوا…. وغفر الله لمن قسى علينا لانه لايعلم ان القسوه تؤدي الى نفس مصير( س)

الى اللقاء في يوميات معلم او مدرس. اننظرونا.. شكرا لمن قرأ او ابدى اعجابه بحروف او كلمات

يوميات معلم او مدرس بقلم ليلى عساف(نور عساف)

 


في الصف الثاني الابتدائي على ما اذكر اخذتنا المدرسه في سفره مدرسيه الى احد المنتزهات التي تحوي على الالعاب وفيها مسرح ..وكان من المعتاد ان ندخل المسرح مع مدارس اخرى جاءت معنا . ادخلونا فجلسنا على الكراسي وكلنا شوق لبدء المسرحيه وهي ليلى والذئب .كان للذئب دور كبير في اشعال الحماس لدينا والرعب خوفاعلى ليلى التي نحبها ..والمفروض ان ياتي خالها لانقاذها .وبينما هو يريد انقاذها كان يبحث عن الذئب ليقتله .كان الذئب يغطي نفسه بغطاء كلما جاء الخال ليبحث عنه. نصرخ انه يختبى هنا..ولكون الخال غبي ولا يسمع الكلام ولايلتفت لندائنا الذي نجهر به وبحرقه ورعب ولفض المسأله برمتها وحماية ليلى من الذئب .قفز ثلاث طلاب ضخام الجسم على ما اعتقد انهم في الصف الرابع الابتدائي .وبينما الذئب متلحفا بالغطاء لاينظر سارعه التلاميذ برفسه وسط تشجيع جمهور التلاميذ .ليلقوه على الارض لاحول ولا قوه .استشاط المخرج غضبا وتوقف التمثيل لمده بعد انا ا سمعنا كلاما قاسيا على ما فعلنا من فعل ..قامت المعلمات والمعلمين المرافقين بتهدئتنا وشرح الموقف لنا بانه تمثيل استمرت المسرحيه.بعد ان ابعدنا ثلاث صفوف للاخير ووقفت المعلمات والمعلمين حمايه للمسرح .تحيه للفنانين كم يتلقون من الم لانعلم به الا اذا ادركناه .والف الف تحيه لمعليمنا لانهم تحملوا شقاوتنا ..رحم الله من عاش اومات منهم …….. . بقلم ليلى عساف(نور عساف)

حكاية كل بيت بقلم عزة مصطفى أحمد

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركا ته 

أهلا ومرحبا احبائى قصة (حكاية كل بيت) 7

هيا بنا نعرف ماذا حدث رجوع أشرف المنزل بعد حديثه مع خالته كان يفكر فى عرض خالته وهو زواجه من أحلام بعد أن دخل شقته وكانت هدى فى أنتظاره ونظرة عينيها تدل على الغيرة والقلق وكما أن العديد من الأسئلة تجول فى خاطرها وبدأت تسأل عن سبب اتصال خالته وكان رده عليها أن خالته كانت تشعر بتعب وابنتها كانت خارج المنزل ثم تركها وجلس بمفرده واخذ يفكر فى شخصية أحلام حديثها أفكارها وكان حديثا يدور بدخله هل منى حقى الزواج من أحلام وصوتا بدخله يقول هدى زوجة صالحة تبذل الكثير من الجهد كى تجعلنى سعيد وموضوع الإنجاب ليس ذنبها ولكن هو قدر الله ولكن من حقى أنا يكون لى ولد ودخلت هدى عليه مابك يا أشرف هل أنت بخير فرد نعم لدى مشاكل فى العمل وأحاول التفكير فى حلول لها تركته وخرجت ثم خرج من الغرفة وذهب إلى خالته وتحدث معها أن يكون زواجه من أحلام دون علم أحد فوفقت وثم دخلت أحلام من الباب أهلا ومرحبا بك يا أشرف فقالت أمها أحلام أن أشرف تقدم يطلبك لزواج منه وهنا ظهر على وجهها الدهشة وقالت وهدى فقال أشرف نحن سوف نعيش هنا فى بيت خالتى حتى نقوم على خدمتها ورعايتها وفردت أحلام قائلة وهل أخبرت والدتك بذلك فقال لا أنتظر موافقتك فقالت اوفق خرج من عند خالته وذهب إلى أمها وحكى لها الموضوع فقالت وهدى ماذا تقول لها عندما تغيب عنها فرد كاننى مسافر فى عمل وبدأ الترتيب لهذا الزواج فدخل على هدى وقال لها أنا سوف أسافر فى عمل لمدة شهر فقالت هدى إلى أين فقال إلى مرسى مطروح لدراسة مشروع هناك وممكن أن أقوم بتواصلك إلى والدتك فى الصعيد حتى لا تجلس هنا بمفردك فقالت لا عليك ولكن شهر مدة كبيرة وأنت لم تغيب عنى كل هذه الفترة منذ أن تزوجنا هذه الكلمات شعر أشرف بذنب اتجاه هدى ولكن هل هذا الشعور يجعله يغير قراره ويترجع عن الزواج بأحلام هذا ما سوف نعرفه فى المرة القادمة لكم منى أرق التحية والتقدير 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركا ته 




بقلم عزة مصطفى أحمد

السبت، 30 يناير 2021

صورة من مآسى الحرب ؛ بقلم الأديب القدير / عدنان دوشي ( سوريا 🇸🇾 )


 ...صورة من مآسي الحرب ...

هي وأبنها التسع سنوات من تبقّى من اسرتها، في ببتهم العتيق

ليلاً ذهبت للمطبخ الصغير ، لتعد لهم ما تيسر من بقايا طعام ،

دوى دوي أنفجار رهيب ومرعب بجوارهم هزالمكان انقطع تيار الكهرباء

ملء الدخان البيت الصغير تناثرت كل موجوداته ، خيم الوهل والذعر

والسكون أنقطعت الأنفاس من صعق الأنفجار لبرهة بعد وهلة تنهد

الولد بأنفاس عميقة ومرتعبة مرهقة مناجياً ، أماه ،أماه ،أماه،

أماه : آين أنت ما هذا الدوي ، أماه أين طعامك، فلا من مجيب،

أماه : كيف ننام  وهذا الصخب والهدير خلخلني ويدور في رأسي ،

أماه : أين أنتِ ، ما هذا هل هذا هوعالم ألأرهاب ،من قتل أبي،

أماه : قد أشعر بسعير في داخلي يسعرني ، تعالي وانظريني،

أماه : أعيديني إلى رحمك ليس أمان في هذا المكان،لم أعد التحمّل

أماه ، لم نعد نرى سوى قتلى ودماء تسيل وبيوت مهدمة ،أين المفر

أماه : تعالي وضميني أين غابت ذراعيكِ عني كغير عادتك لعلني أراكِ ،

أماه : البيت بات مظلماً وغبتي وأين غاب لحن تمتماتك الملائكية

  والحنونة حين كنت تهونين عليّ حين كل وجعي وبكائي ،

أماه :لماذا  صمتي ولن تردي عليّ ، أرجوك ردي يا أماه ،

أماه : لا تتركيني وحيداً فما زلت صغيراً، فهل سأفتقد حضنك ،

أماه : هل سيلحقونك بأبي وبقية الأمهات ،لأصبح يتيماًمشرداً،

أماه : لماذا لن تجيبيني ، فقد زاد الهدير والضجيج ،

أماه: ألحقي بي لقدازداد حُرّ السعير بأحشائي ويحرقني

أماه ، : هل سينقطع الوصال بيننا كقطع  الحبل الصري ،

أماه ،: آه يا أماه أرجوك لا تتركيني خذيني معك حيث ما تذهبين ،

أماه ، أماه ماه  ما هذا الدوي الأكبر اسقني قطرة ماء أسرعي

أسرعي يا أمااااااااااااااااااااااااه  ، أنقطع الأتصال ،


الخميس، 10 ديسمبر 2020

مكتومة القيد ( لعنة الشرق ٤ ) بقلم الأديبة الشاعرة القديرة / هدى غازى



 لعنة الشرق (٤)

مكتومة القيد 

——————

"الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون "

كم أذنب  الأهل بحق أبنائهم بسبب خلافاتهم الزوجية وكلما تدهورت علاقة الوالدين كلما زاد تأثيرها على الأبناء سلبا من الناحية النفسية حيث يعيش الطفل القلق والتوتر فتعكس تصرفاته ملامح الإحباط المتخفي وراء صمته القسري ويصاحبه هذا الشعور خلال فترة نموه اذا لم تتم معلاجته، 

وعندما تتحول المشاكل إلى طقس من الطقوس التي تمارسها العائلة يوميا يسيطر الإهمال والغضب على القرارات المصيرية دون مراعاة الآثار المدمرة  التي قد تنتج عنها .


تعالوا معي نتعرف على نموذج سلبي لهذه الخلافات التي وقعت ضحيتها "أمل " الطفلة المسكينة التي لا ذنب لها سوى أنها ولدت في أسرة افتقدت الدفء منذ بداية تكوينها .

زواج تقليدي للوالدين حيث لم يتمكن احدهما من معرفة الآخر وطباعه فكما جرت العادة في بعض المناطق المتحفظة أن لا تطول فترة الخطوبة كي لا يجر ذلك أحاديث وأقاويل الناس التي يخشاها كل فرد تشرّبت مبادئه الخوف من الثرثرات 

ومن البديهي في مثل هذه الظروف أن يكون  انعدام العاطفة من المسلمات وبما أن الطلاق كان من الأمور المستبعدة في تلك الفترة الزمنية فكان على الطرفين أن يكملا حياتهما الملتهبة وان أحرقت من فيها .


 الجهل والضغوطات النفسية والضائقة المالية التي عانى منها الأب جعلته يصب غضبه على أسرته التي لا حول لها ولا قوة 

وجرح الأم النازف ضمدته بالصمت والطاعة والإنجاب لضمان الاستمرارية الزوجية فإنجاب الكثير من الأطفال في مفهومنا الشرقي هو السر المثالي للحفاظ على الزوج وربطه الأبدي بالأسرة ..

وبين الخلافات والمشاحنات المتكررة يوميا ولسنوات عديدة وفي ظل انعدام الوعي أنجبا ستة أطفال تقاربت أعمارهم وزادوا رغم قداسة وجودهم من بؤس تلك العائلة 

كانت أمل آخر العنقود وأكثرهم بؤسا فقد أبصرت النور في منزل جديها لأمها بعد خلاف تصاعدت وتيرته حتى غادرت والدتها منزلها الزوجي وهي حامل في شهرها التاسع 

كان زوجها من سلالة البشر في التكوين لكنه فعليا لم يرتق لرتبة إنسان ، ترك زوجته تلد طفلتها دون أن يسأل عنها أو عن المولودة لفترة طويلة ولم يقم بأقل واجباته كأب 

تدخل الأهل وتمت المصالحة وعادت الأم بنفسية مدمرة إلى حياتها الكئيبة من جديد فهي لم تتخط الأحداث المؤلمة التي رسخت في ذاكرتها ومزقت مشاعرها .

كبرت أمل واخوانها  في أجواء خالية من الحب والأمان حتى أصبحت في العمر المناسب لدخول المدرسة ،

وعند إجراء المعاملات لبدء عامها الدراسي الأول كانت الصدمة الكبرى فأمل  لا تملك أوراقًا ثبوتية تخولها دخول المدرسة 

كم من جريمة ارتكبت بسيف الجهل !!!

والدها ووالدتها كانا غارقين في الفقر والغضب واللامبالة ، وعوضا عن معالجة المرض في بداياته تم تسكينه بدواء الفساد 

كيف لا ونحن شعوب اعتادت على خرق القوانين لمراعاة العلاقات العائلية والاجتماعية والمصالح المادية ،


دخلت أمل المدرسة دون أوراق تثبت وجودها وتعلّمت حتى تكلّمت وطالبت بحقها باستمرار وخاب أملها بسيّد القرار لسنين طوال فهو لم يحرك ساكنا ضاربا بعرض الحائط مشاعرها ومواجهاتها الدورية المحرجة لمخلفات هذا الظلم  ، وبقيت على هذا المنوال حتى امتحانات الثانوية العامة حيث تقدمت لاجرائها بورقة أبرزتها واحتقرتها كتب عليها " مكتومة القيد " فلطالما ظن من قرأها بعيدا عن محيطها بأنها "لقيطة " فمن اخلاق الجاهل  الإجابة قبل أن يسمع، والمعارضة قبل أن يفهم، والحكم بما لا يعلم.

لم يُسمح لها بدخول الامتحانات الرسمية  فغرقت في البكاء وبالنسبة لفتاة مراهقة تحتاج  في هذه المرحلة من عمرها للنصح والإرشاد الا أنها كانت أصلب من الإنهيار ولطالما وجدت بوعيها وذكائها سبلا لتخطي العثرات ولم تؤمن بإنسداد الطرق فقد تعلمت كيفية التعامل مع شؤون الحياة المختلفة ولعل الصدفة أنصفتها في ذلك اليوم حيث كان وزير التربية  يقوم بجولته التفقدية على مراكز الامتحانات وعندما رأها  ترأف بحالها بعد أن أخبرته قصتها ومعاناتها التي أدمت قلبه فطلب من المسؤولين السماح لها بإجراء الامتحانات ..

تفوقت أمل وأبدعت فالاحزان أحيانًا تصنع الإنسان 

وطلب العلم مهما كان شاقا  له لذة ومتعة يقدّرها المعذبون قبل غيرهم والعلم لا ينال إلا على جسر من التعب والمشقة ومن لم يتحمل ذل العلم ساعة يتجرع كأس الجهل أبدا..


قد يدفع  الجهل في بعض الأحيان إلى الجنوح والاتجاه نحو الخيارات السلبيّة لكن أمل كانت مكافحة وطموحة وأكملت حياتها بين الأفراح والأتراح ولم تستسلم لأنكاد الحياة المتقلبة الأحوال بل صممت أن تحمي نفسها من أوجاس الخوف وكانت ثقتها بالله عميقة وأملها بالغد المشرق يزداد تدريجيا مع الأيام ..


اختارت دراسة القانون لأن الانحلال أضناها اختارت العدل لان الظلم حرمها لذة الطمأنينة والسكينة 

لم يرغب الأب بدفع تكاليف الجامعة فالرجعية علّمته أن لا ينفق على الإبنة فمصيرها الزواج ..


مضت ولم تأبه لتخّلفه فهي تدرك أن سلالم النجاح لا تستطيع أن ترتقيها ويديها في جيبها 

بحثت عن وظيفة وعملت حتى جمعت قسطها الجامعي فانتسبت الى كلية الحقوق وثابرت رغم العوائق التي واجهتها ولم تدع الفقر يدحض عزيمتها ولا مغريات الحياة تزيح بصرها عن هدفها المنشود فقد انتظرت طويلا على أبواب الحياة الكريمة وبرد الذل ينخر عظامها وها هي تصنع بجهدها مفتاح الفرج ،

كان لديها ترسانة من الإصرار والتحدي جعلتها تتغلب على ضغوطات الحرمان وفكرة الاستسلام 

وأخيرا أزهر ربيع حلمها وتخرجت من كلية الحقوق 


لكن معركتها لم تنته بعد ..لا بل تجددت ، تخرجت وما زالت " مكتومة القيد " ومكتومة الأفراح رغم انجازها الذي يعجز عنه المدللون من الأبناء الذين أفسدتهم الرفاهية  وجعلتهم اتكاليين لا يمكنهم القيام بأي عمل وحدهم وقد تأصلت فيهم الخصال السيئة والضارة بأنفسهم وبمجتمعهم فزيادة جرعات الإهتمام المفرط لا تختلف بسلبياتها عن الإهمال والقسوة الزائدة..


وفي مرحلة التدرج لجأت لأحد مكاتب المحاماة المعروفة بجدارتها واسمها اللامع في القضاء وطلبت من رئيسها المساعدة للحصول على حقها الشرعي في حياة كريمة وكان لها ما سألت بعد متابعتها قضيتها بنفسها وبعد اجبار والدها على القيام بالفحوصات الطبية اللازمة كمستندات اساسية لدعواها بالاضافة إلى إفادة الطبيب ومختار البلدة وإفادة المدرسة وشهادة الجامعة ومستندات رسمية لأفراد العائلة تثبت أصلهم وجنسيتهم ،

وبعد أشهر من المتابعة حصلت أمل على صك براءتها من ذنب والديها ..على جواز مرور الى السعادة والشرعية الإنسانية ...على منديل تمسح به دمع الطفولة وقهر المراهقة وذل الشباب ..حصلت أمل على هوية يفوح منها عطر الإنتماء للوطن  ..وكل رقم فيها سيذكرها بمسيرة نضالها حتى الانتصار ..

ليس هناك بيت يخلو من الخلافات الزوجية بل والمشادات أحيانًا ولكن حذارِ أن يفترس الجهل بصيرتكم وتدفع البراءة ثمن قرارتكم ..أولادكم أمانة عظيمة في أعناقكم ..أحبوهم وأكرموهم ولا تحملوهم وزر أفعالكم .

يتبع ......


‫(مكتوم القيد : مصطلح شهير في مجتمعنا وهو يعني أن شخصا حرم من هويته لأسباب مختلفة وعلى رغم تعدد الأسباب التي تحول دون انخراط هؤلاء الاشخاص في المجتمع بشكل طبيعي الا ان النتيجة واحدة، وهي انهم لا يملكون أوراقا ثبوتية ولا شخصية قانونية، ويحرمون بالتالي من جميع حقوقهم )‬


الاثنين، 16 نوفمبر 2020

ذكرياتى مع فيروز ( ١ ) بقلم الشاعرة المتألقة دوما ً / رانية مرعى ( لبنان 🇱🇧 )


 ( قصص جمعتها في ثلاثة أجزاء ، عن ماضٍ ما زال يحيا في قلبي.. فأنا منهم..أولئك الذين يملكون ذاكرة مقاومة ..) 


ذكرياتي مع فيروز ... 


( الجزء الأول )


في بيتٍ غارقٍ في أحلام الياسمين والجوري ،وعابقٍ برائحة الحبق .. تنشّقتُ رائحةَ الأمل.. وبدأتْ طفولتي ترسمُ ملامحي التي يقولُ لي كلّ من عرفني أنّها لم تتغيّر ..


هناك ، بدأت علاقتي مع فيروز ! 

كنتُ دائمًا أعتقدُ أنّها تسكنُ في الجوار .. وكم بحثْتُ عنها من شرفة منزلنا كلّ مساء لأسمعها وهي تغنّي " يا قمر مشغرة .. يا بدر وادي التيم .."


صوتٌ كنتُ أسمعُهُ من ذلك الراديو الأسود الكبير الذي وضعَتْهُ أمي في غرفتها.. كانت تتسلّلُ إلينا كلّ صباح وأمي تغنّي معها ..

أمي التي تملكُ صوتًا عذبًا واعتقدتُ أنّي كما أشبهها بملامحي ، سأشبهها بحلاوته.. وكم حزنْتُ عندما اكتشفت عكس ذلك..وكان ذلك أوّل خذلان !


ما كانَ ليبدأ يومنا دون " يسعد صباحك يا حلو .." ولأني كنت الفتاة الوحيدة كانت كلماتها لي وحدي حتى وجدت نفسي يومًا مضطرةً أن أتقاسمها مع أخي.. "شادي "

شادي الذي ضاعَ من تلك الأغنية ووجدتُه يومًا يغطُّ في نومٍ عميق في السرير الثاني في غرفتي ..

وأذكرُ مطالبتي أمي أن تجدَ أغنيةً لاسمي كما فعلت مع شادي ! لأرضيَ كبريائي أمامه وحتى أمام أمي وأبي..


نعم ، كنْتُ الوحيدة التي لم تغنِّ لها فيروز !!


فلشادي أغنيته .. وللرباب أغنيتها .. وللزين أغنيته ..


أمي كانت تشدو بأغنية " عالزينو ..الزينو ..أسمر ومكحّل عينه " فيفرح أبي

وأبي يترنّمُ " بسلِ الرياحين عنّي ..وسل حنين الرّباب " فتفرح أمي

وأنا الحانقة دومًا ..كم تساءلتُ لم تكرهني فيروز ؟!


ولم ينتهِ ذاك الشعور إلا بولادة أخي الثاني " لؤي " الذي شاركني نفس الهم ..في ذلك العمر  !!


( يتبع ..)



الأحد، 11 أكتوبر 2020

لعنة الشرق (٢):بقلم الكاتبة/هدي غازي




قال لها سأعود اليكِ فالقدر لا يمنحنا الحبّ مرتين، هي ولادة واحدة للروح، 

والجنين الأول يبقى خالدًا في قلوبنا من مهد الحبّ الى لحد الحياة ..

أحبّته وتزوّجت بغيره، 

قصة تثير الفضول و يتكرر عنوانها على مسامعنا في معظم الأحاديث وقد سمعتُ وشهدتُ بأم العين الكثير منها على مر أربعين عاما..

"نور" - أخفت عشقها عن وسام خوفًا من وضعها الاجتماعي، لكنه  بادلها الحبّ بشفافية ونقاء الأوفياء،

رغم حواراته القليلة، كان نور  مشاعره ينبثق من عينيه كلما مرّت بطرفه 

عشق بنسخة واحدة خط قداسة الانصهار الروحي في زمن غطاه رماد الماديات والمصالح ، 


لم يستطع لجم حزنه حين أخبرته بحتمية الفراق، بهجة اللقاء، باتت خنجرًا غُرس في أحشائه، مزق ما تبقى منه، 

- عبثيّة القرار أحرقت حكمة رجولته ولم يؤمن بصك براءتها رغم المبررات والأعذار،

تعذر عليه استيعاب الحقائق، فالكابوس أصابه بالذهول،

مضت "نور" ومضت أحلامه معها، تركت خلفها جثث الأماني مكدسة، 


لأسباب معيشية ولالتزامات أسرية وعادات رجعية،  تقاسمت "نور" ريعان شبابها مع التعاسة، لكنّ بريق الرخاء أوقف نبض قلبها وامتصّ من دمها سريان الفرح ..


- كيف يدفن البشر مشاعرهم كرمة لمصالح الآخرين !! 

سؤال حيّره لعدّة سنين 

شرق تستّر بعباءة التقاليد البالية ورضوخ أنثوي أجّج شراسة التسلّط ،

لفّ ذكرياته بوشاح الحزن مكابرًا على الجرح، ورحل يشقّ عباب قدره في غربة التهمت غضبه،

قاومَ بكلّ ما فيه مغريات الغربة حتّى استسلم بعد مضي سبعة أعوام الى سنّة الحياة، فأسس أسرةً غمرها بحنان تعافى من شظايا الزمن، ثم عاد إلى وطنه بعد ان تصالح مع نفسه ورتق شرخ الحبّ الغائر في روحه، لكنّ رياح المصادفة اغتالت قناعة نسيانه على جدار اللقاء فابتلع كفُّ السلام غضبَ الماضي حتى أيقن أنه لم يشف من إدمانه الأبدي،

- تبا لسحابة الذكريات التي عبرته كنسمة حنين،  لكن اشتعال الأسف في عيني "نور" كان جواز مروره الى المجهول من جديد ...

ابتلعت غصّتها ثم أخبرته عن انفصالها 

بأنفاس متهدجة وعبارات اختارتها بحذر شديد، الا أنها شرعت أبوابًا لن تسلم من محرقة دخولها مجددا،


تكررت اللقاءات وكان الانتظار في كلّ مرّة يحمل في طياته الحيرة والتردد والعديد من الاحتمالات، إلى أن تلاشت فكرة الانسحاب،

مغامرتهما قاتلة،

هي غارقة في ذنب تفكيك أسرته

وهو لا يخشى المغامرة 

والحبّ متعب يراقب رصف الأحداث بصمت ويختبر تأثيره في صياغة النهايات،

الوجهة حسمت لا عدول عنها 

نعمة ام نقمة ؟؟!!!

تسقط بين ذراعيه فيستحيل الهروب، تحصد منه الشقاء  وترتفع به إلى أسمى درجات البقاء ،

يتربص بأنفاسك فتعصى عن الحياة بدونه 

لا إنكار له مهما خدعت نفسك بالنسيان ..

حتميته تهز ّ عرش الأرض وتتحدى ذئاب الظروف ..


الظلم واختراق شرع الله لا مبرر له ولا مفرّ من عواقبه والاقدار المؤجلة بصنيع البشر لن تتغير،

 لها الديمومة وللظالمين وزر مخلفاتها ..

لا حداد على العشق الأبدي فهو متجدد الايمان يطارده الموت ولا يعتقله ..

لإناث الشرق إرادة التمرد وإن قمعن ولم يترك لهن حيزا للحياة ..

رصانة تربيتهن لا تعني تملكهن، وقمة الاجرام إبرام الصفقات على حساب اعمارهن ..


# قصة "نور" نموذج للكثيرات من إناث الشرق اللواتي تجرعن مرارة المعتقلات الأسرية 

وسأوثق غياب الضمير ولعنة الشرق في كل قصة تجتاح مسمعي بفرط اجرامها .

يتبع ......

الاثنين، 29 يونيو 2020

ابنائنا /بقلم الاعلامي الاستاذ سامي التميمي




أبناءنا  ..  ( يجي يومهم ) .

 عائلة مكونة من بعض الأخوة والأخوات . الأب حريص على الأهتمام بأسرته وتوفير قوتهم اليومي . والأم متعبة في أدارة البيت . ومثل كل العوائل تجد مشكلة هنا وهناك وكما يقول المثل ( المشاكل ملح الحياة ) . 
كان الأبناء في كل يوم بلهفة وقلق يجلسون على عتبة الباب ينتظرون أباهم وهو محمل بأكياس الفاكهة والخصروات ولكن هناك شئ ما معبأ في جيوبه من الحلوى والنساتل . عندما يرونه من بعيد في ذلك الزقاق العتيق . الكل يهرع بالتسابق للفوز بنصيبه من تلك الحلوى . يقف الأب يحبس خوفه ودموعه ويرمي أكياسه على الأرض  خوف بأن لايقع أحدا من فلذات أكباده على الأرض وبين فرحه بهم وحزنه عليهم ياترى هل سيأتي اليوم الذي يراهم كبار ويستطيع أن يؤمن مستقبلهم . كلها أحاسيس ومشاعر وأهات أختلطت بتلك اللحظة .
كان فرحه بأحتضانهم وتقبيلهم أكبر من كل الوجع والتعب . كانت مشاكساتهم الجميلة  ترسم البسمة والضحك يمحي كل  تجاعيد وجهه المتعب . 
كبرالأطفال وكبرت همومهم ومشاكلهم معهم . وكان الشباب كعادتهم في لعب ولهو خارج البيت وبين فترة وأخرى تجد مشكلة مع الجيران . وكانت أخواتهم وبعد الدراسة يقضون معظم أوقاتهم في البيت في مساعدة الأم في المطبخ وأدارة بيتهم الصغير المتواضع. وكان في كل مشكلة تحدث للأولاد مع أبناء المدينة والجيران . ٰ تجد الأخوات يلومون الأب لكثرة دلاله لأبنائه ويقولون له : ( لافائدة منهم ) .  وهو  يجيبهم بتلك العبارة ( يجي يومهم ) .
حتى قسى الزمن عليه وأتعبه وبدأ المرض ينال منه  . وفي ذات يوم وقع أرضا ذلك الأب الحنون ولم يستطعن حمله الأم والأخوات . فركضت أحداهن وفتحت الباب وصرخت بأعلى صوتها أخوتي ساعدونا وقع أبونا على الأرض  أنه مريض .
هرعوا مرعوبين من صدمة الخبر وحملوه للمستشفى وأجري اللازم له وتم أنقاذه . 
كان الجميع جالسا حول الأب يحتضنوه ويقبلوه ويمزحون معه لتهوين عليه المرض . 
حتى قال لهم :  أتذكرون عندما كنت أرّدد عليكن تلك العبارة : ( يجي يومهم ) .  هذا هو اليوم الذي أنتفضوا  وحملوني من الأرض وجاءوا  بي  للمستشفى .  عندي ذلك أكبر وأعظم من كل شئ . 
فلا تنتقصوا بعضكم ولاتجرحوا بعضكم. ولاتتاخشنوا القلوب .

كانت تجربة الحشد الشعبي ونخوة أبناءنا الغيارى من كل المحافظات العراقية . ملحمة كبيرة وجميلة وشيئ لايصدق في الذود عن محافظاتنا العزيزة المغتصبة واأبناءها الكرام .  كان هناك من يقاتل وهناك من يحضر العتاد والسلاح وهناك من يحضر الطعام وهناك من يحضر الأدوية  والملابس والأفرشة البطانيات وكل حاجات المقاتلين والمشردين والمرضى والمحتاجين .
قد نختلف في مابيننا وقد يقود بنا الطمع ومشاكل الحياة لطرق بعيدة . ولكن علينا أن لانبتعد أكثر وأن لأنكثر من التصريحات والتأويلات التي تكبر  وتعمق الهوة والخلاف بيننا .  لأن في مايننا روابط وأخوة ومقاربات كبيرة وكثيرة جدا علينا التكاتف وتذليل الصعاب وأيجاد الحلول والمقترحات . ولا بأس من التحاور والتحاور ثم التحاور للوصول الى طريقة وفهم مشترك للخروج من المأزق . خيراتنا كبيرة ومهمة علينا الأستفادة منها .   علينا مناقشة قادة كتلنا وأحزابنا وكبارنا في كل القضايا  ومراجعتها. فليس هناك ضرورة للتقديس والتمحيص. يجب تمكين قادة جيدون في أدارة البلد بكل مفاصله .  الأخطار المحيطة بالعراق وأهله مازالت موجودة علينا الأنتباه والوقوف وقفة جادة للدفاع والنهوض بالبلد . فهو يستحق الكثير من التضحيات . 
كل أبناءنا جيدون وفيهم من يخطئ ومن يصيب وعلينا تقويم الخطأ وصاحبه . فقد ننتفع منه في وقت الضيق ويكون سيفا مشرعا بتارا بوجه الأعداء . ومعولا جيدا لحراثة أرضنا بالخير . 
تلك هي الحياة فيها الكثير من العبر والمعاني والأشياء الجميلة لنتعلم منها ونعمل بها .

سامي التميمي

عن ازمة منتصف العمر / بقلم الكاتبة احلام السيد





#عن_ازمه_منتصف_العمر. 
لما تلاقي نفسك جوه دوامه مفيش فيها وضع مريحك ،،،،
ماشي في الدنيا تدوق من كل حاجه ومفيش حاجه بتعجبك ،،،، لما تمسك في أفكار واحلام وأشخاص ومتخيل انهم الحل والمنتهي ،،،، 
لما تفضل تهرب من القرد اللي جوه دماغك 
اللي عمال يقولك انا عايش ليه وايه لزمه الدنيا أصلاً ،،، 
وكل الأحلام نهايتها ملهاش طعم ولا لزمه ،،،
 لما تبقي عايز ترجع بحياتك لورا
 وتغير كل اختياراتك وتعيش حياه مختلفه مع ناس مختلفه ،،،، لما تلاقي نفسك عاجز عن الرجوع لورا 
فتبداء تغير لبسك او عاداتك او أصحابك ،،،، 
وتجرب حاجات جديده وتجري وراءها
 وتتخانق مع كل اللي حواليك عشانها 
ظننا منك انهم خانقينك وحبسينك 
وانهم السبب في تعاستك ،،،،
 لما تبص علي عمرك اللي فات 
وتحس انه راح هدر ورصيدك صفر في حاجات كتير ،،،،،
 لما تحس ان مسئوليات حياتك
 ما هي الا كلبشات بتكلبشك في الارض 
وانت عايز تطير في السماء ،،،، 
وعندك رغبه فظيعه في كسر كل الثوابت والمقدسات ،،،،،
 فتبداء بقي دماغك توديك ناحيه الشمال كله ،،،،،،،،،،
والصدمة والكارثة الكبرى بقي
 لما تكتشف انه حتي الشمال بعد شويه بيبقي ملوش طعم ،،، وأنك بعد ما تفك الكلبشات وتطلع للسماء
 تلقيها زيها زي الارض ومش فارق طولها من عرضها ،،،، 
في لحظه بيتساوى فيها كل شي ،،،،،
 كله مرار وحيره وزهق ،،،،
وبتحس ان نهاية كل الطرق واحده 
مفهاش جديد وملهاش معني ولا طعم ،،،،
 اللحظة دي بقي بتبقي بالفعل
 جوه بير غويط من الاكتئاب
 واللي في الغالب بيبقي الحل فيه
 إما بالاستسلام للاكتئاب.. 
والرغبة الشديد في الموت.. 
او الهروب من كل هذه المشاعر بالمهدئات او المخدرات .
وفِي اللحظه دي بس بتبقي شوفت الدنيا علي حقيقتها. 
وزي ما كل ضلمه اخرها نور ،،،،
 فبيلحقك نور ربنا اللي بيوريك فيه
 ان انت اللي بتعمل للحاجات طعم ومعني 
وأنها في حقيقتها ملهاش طعم ولا معني ،،،،
 ان كل حاجه في الدنيا موجوده عشان تستخدمها
 كزاد للرحلة  
الرحله اللي في الأصل  هدفها انك تدور علي ربك 
وتتعرف عليه ،،، ولما تعرفه وتتعرف عليه تكون خليفته ،،، 
تقرب ليه وتتصرف بعقل ،،،، 
 وتروحله باختيارك ،،،،،
 تساعد ولادك يبدأوا رحلتهم ،،،،
 تعلمهم ازاي يستخدموا متع الدنيا وجمالها 
كزاد يصبرهم ويديهم القوه عشان يكملوا الرحله،،،،، 
وكمان ازاي الصعاب اللي موجوده في الدنيا
 ما هي إلا حواجز في الطريق  
هدفها تعلمهم النط والمناورة 
وتديهم مهاره ولياقه يكملوا بيها المشوار. 
واهم درس لازم تعلموا لولادك.. 
انهم ياخدوا من كل متعه كميه بسيطه 
عشان تقضيهم كطاقه  يكملوا بيها المشوار ،،،،، 
عشان لو ذاقوا حلوتها مره واحده 
هيخلصوها بدري.. 
وهيكتشفوا ان الحياه بلا طعم 
ولا معني وهيدخلوا في دوامه اسمها 
ازمه منتصف العمر بدري اوووى. 
بس متخفش عليهم عشان حتي جوه الازمه
 فيه رب كريم بينور الطريق...💕


الأحد، 21 يونيو 2020

أبوة لم تكتمل /بقلم الشاعرة والاديبة هدى غازي




أُبُوَّة لم تكتمل   
———————
كان يونس شاباً في مقتبل العمر عندما قرر السفر إلى الولايات المتحدة الاميركية لمتابعة دراسته الجامعية حاملا معه احلاما بحجم الكون تنتظر أن تبصر النور ومفعما بإرادة السعي والعطاء 
حاله كحال أي شاب عربي كسدت طموحاته في متاجر الوطن وأثقل كاهله العوز  ...لم يوقفه وجع والديه من مرارة الفراق ولم يشعر بالندم فمخطط السفر لم يفارق ذهنه برهة 

أتم معاملات الهجرة وحصل على تأشيرة السفر 
وحلق كنسر لا تتسع السماء لفرد جناحاته 
كان حمل الرحيل ثقيلا على جسد والدته النحيل خاصة لكونه وحيدها الذي لطالما جعل منزلها روضة من رياض الجنة كيف لا وهو الابن البار والحنون الذي تتمناه كل أم في الدنيا لكن دعواتها وصلاتها رافقت خطواته الواثقة من الرباط حتى مربض الاحلام .

كانت وجهته "بوسطن " عاصمة ماساشوستس وهي احدى أقدم المدن في الولايات المتحدة الاميركية وتعتبر مركزا دوليا للتعليم العالي كونها تضم العديد من الكليات والجامعات العريقة وتعتبر هذه المدينة أيضا رائدة على مستوى العالم في مجال الابتكار وريادة الاعمال 
عانقت افكاره تاريخ المدينة وعظمة خريجي جامعاتها وسكب حنينه للوطن في مياه نهر تشارلز حيث كان يقصده يوميا للمشي على ضفافه 

ارتاد يونس كلية ادارة الاعمال وكان يرى فجر مستقبله الواعد يبزغ من صرح جامعته
مع الوقت تحرر يونس من ظلمة عزلته الاجتماعية وتأقلم مع حياته الجديدة ومع زملاء الدراسة فأصبح لديه العديد من الاصدقاء من جنسيات مختلفة وشاءت الاقدار أن يلتقي ب " آيمي" الفتاة الجميلة الاميركية الأصل فاشتعلت شرارة الحب بين أضلعه ومن يقف في طريق الحب الذي يدخل قلوبنا دون استئذان ويقلب حياتنا رأسا على عقب 

بدأ الشاب المغربي بمواعدة آيمي ووجد فيها نصفه الآخر ..
تدفق العشق في شرايينه حتى قطع أسلاك قدرته على متابعة حياته من دونها 
احتلت تفكيره وأمطرت ساعاته سعادة باهتمامها الدائم ..
حب استثنائي جمع حضارتين في قلب واحد وكتب قصيدة عشق تكللت قوافيها بالزواج 

لم يكن الوقت مناسبا لكن القرار لم يأت على عجل فقد مضى ثلاث سنوات على معرفته بآيمي 
وجاءت "ريم " ثمرة حبهما بعد حوالي السنة من زواج مفعم بالتفاهم والاحترام فكان عليهما الاستعداد لهذه المرحلة الجديدة من حياتهما .

حصلت آيمي على وظيفة في مطار بوسطن "لوجان ايربورت"  لدى الخطوط الجوية البريطانية " بريتش ايرويز"  و انتقل يونس الى عمله الجديد مؤخرا كبائع للسيارات في احدى المعارض الكبيرة للسيارات المستعملة وكان مالكه من الجنسية اللبنانية يدعى داني وقد هجر وطنه كمعظم اللبنانين أثناء الحرب الأهلية في الثمانينات فأمضى شبابه مغتربا ومعيلا لعائلته في لبنان ولم يفكر يوما بالعودة اليه لهول المآسي التي شهدها خلال الحرب ورافقت ذاكرته يوما بعد يوم وكأنها تحارب النسيان فكان عليه ان يتعايش معها لفترة طويلة .

أحب يونس عمله وأحبه المالك والجميع فهو المخلص المتفاني الذي يعمل بحيوية واندفاع دائم لتقديم الافضل ...رأى رب عمله فيه الاخ الحنون والصديق الكتوم فراح يسقي آماله مساندة ويهمس في أذن خوفه ( أنا هنا ) حُرمت فأُكرمت ...
لم يكن عطفا بل كان إيمانًا بأن الله ارسل اليه السند الذي استحق ثقته ووهبه دفء احضان العائلة البعيدة ..
رافق يونس مديره في رحلاته التجارية وفي المناسبات الاجتماعية وفي عطل نهاية الاسبوع 
كانا يغردان في سرب الافكار ذاته  ورغم اختلاف العمر تشابهت العقول فكان يسد مسده في غيابه. 

حل موسم الاجازات وها هي آيمي تخبر يونس بمكافأتها السنوية تذاكر سفر الى حيث تشاء فاقترح زوجها إمضاء إجازتها هذه السنة في المغرب برفقة ريم فلم يتسنى لوالديه رؤية ابنته  الا لاجازة واحدة خلال سنوات فريم بلغت السادسة من العمر وستكون فرحة والدته بها أكبر من الوصف 
لكنه امتنع عن مرافقتهما واخبر آيمي بأنه لا يقدر أن يترك رب عمله ( داني ) ففي موسم الاجازات تزداد نسبة المبيعات وتكثر الزبائن وعليه أن يكون بجانبه فلن يدعه يواجه ضغوطات العمل وحده .

سافرت عائلته الصغيرة إلى وطنه الأم الذي خلّف في خاطره حنينا لم ينقطع ..يتنفسه يوميا مع نسيم الصباح وتُخفت إشعاعه وسادة التعب 
حلّف زوجته أن تحضر له عبوة من تراب الرباط عند عودتها علها تحمل عطر الأحبة وتخمد شعوره بالحزن الغريب الذي غير ملامح وجهه مؤخرا .. 

وداعا آيمي ..وداعا ريم ...وفي عينيه نظرة ارتباك ودمعة صامتة تأبى النزول على خد أتقن الكتمان 
هاتف والدته قائلا في حفظكم ورعايتكم ريم ووالدتها ولا تحزني يا أماه ستريني قريبًا ان شاء الله سأعود عندما تصبح بذور احلامي صالحة للعطاء 
سأنجب لك أحفادا لن تتمكني من حفظ أسمائهم او احصاء عددهم حاول رسم البسمة على شفاه والدته رغم أن تنهيدة همسها تعكس تشظي فرحتها بلقاء مكتمل 
عاد ليغرق في عمله طيلة الاسبوع وكل ما سأله داني عن شحوب لونه لم يكن لديه تبرير رغم أن لسعة الألم تكبر في عينيه ..
حلت عطلة نهاية الاسبوع وكانا منهكين من ضغط العمل فدعاه داني لمرافقته إلى العشاء في المطعم الايطالي المفضل لديه 
كان العشاء لذيذا  لكن الصمت خيم على تلك الأمسية فشهية الاطباق منعت توابل الاحاديث.
 
وما ان اكملا طعامهما حتى شعر يونس بضيق في أنفاسه وكأن جدران المكان أطبقت على صدره فطلب من داني المغادرة وفي طريق العودة استهل داني أحاديثه المعتادة أثناء القيادة  متجنبا النظر إلى رفيقه كي لا يتشتت انتباهه فآخر ما يفكر فيه تشنج في عضلات الوقت بعد يوم أجرم فيه بحق نفسه 
ما رأيك يا يونس ماذا سنفعل غدًا
علينا أن ننتقي وجهة تثلج نيران إرهاقنا لطيلة الاسبوع وتعيد هيكلة حيويتنا للقادم من بعده ..

التفت داني متعجبا لعدم اجابة يونس له فوجده عاجزا عن الحركة والتنفس وكأنه يختنق وقد أصيب بشلل مفاجىء مزق قدرته على النطق فسارع بهلع إلى ركن سيارته إلى جانب الطريق وهو يردد اسم ملاكه الحارس  عبثا ويتمتم " يا الله يا الله ..لا بد بأنني أحلم.. إنها هلوسات التعب ..

تحرك يا يونس جاوبني يا صديقي ما حل بك 
وقام بالإتصال مسرعا بخدمة الطوارىء كي يرسلوا سيارة الاسعاف  فهو لن يتمكن من الوصول بهذه الحالة إلى أقرب مستشفى حيث تبعد عن مكان توقفه أميالا عديدة 

كان توتره يفوق إمكانيته على التركيز ..
ماذا أفعل لن احركه فقد يزداد الوضع سوءا  

لكنه بات متأكدا بأن الضربة هوجاء وقد سلخت جلد صبره فخرّ يبكي ويدعي بأن تكون قروح هذه الليلة قابلة للاندمال ..

نقل يونس الى أقرب مشفى وما هي الا دقائق معدودة حتى خرج الطبيب مصرحا بأنه لطالما كان ذئب الوقت مخادعا عندما تتعلق الحياة بهذا الحالة المرضية فهو يأتي متخفيًا ويرافقه الموت ...

كان وقع هذا اليقين كالبرق في سماء عينيه حيث شق الدمع طريقه سيولا أغرقت وعيه 

رباه ...ما أصعب نقل الأنباء القاتلة 
عليّ مكالمة آيمي 

وكان وقع الخبر عليها وعلى والديه كالصاعقة 
نعم توفي يونس عن عمر يناهز الثلاثين عاما ...قتلته سكتة دماغية ظالمة ..

رتب داني معاملات نقل جثمانه الى المغرب خلال اسبوع تجرع فيه الحزن بالكتمان ...

عاد طاهر القلب محملًا على نعش أحلامه وراحت والدته تزف ملاكها الراحل 
"آه يا يونس ما أعمق ألمي سابقت الحياة فسبقتك يا ولدي ... 
كم كنت أهاب زيارة هذا الضيف للغرباء وينفطر قلبي لفقدهم ...ما عساني أقول الآن وهذا الضيف اصطحبك قبلي ....
آه يا ولدي تمنيت حفنة تراب تحمل في ذراتها رائحة الوطن وعدت لتروي جغرافية المكان بعطر جسدك المقدس 
لترقد بسلام وكف عن مطاردة الاحلام 
فامهات العرب يا ولدي جزّت أمومتهن الحكومات العربية وشتت عائلاتهن في بقاع الأرض
وجعلت من الغربة رداء لفلذة اكبادهن
 
لا خيار لهم فطعم الغربة أقل مرارة من الجوع والذل .....

" رحلت قبل أن أخبرك بأني سأنجب يونس الصغير ولم يعد للمفاجاة طعما بعد الرحيل "
هذا ما قالته آيمي قبل غيابها عن الوعي .....

# توفي يونس عام ٢٠٠٨ وعادت آيمي إلى بوسطن برفقة ريم ويونس الصغير  وما زالت تعيش فيها .

# قصة حقيقية ختمها القدر بوجع حفر في ذاكرة كل من عرف يونس الأب الحنون الذي خطفه الموت قبل أن يرى طفله .


الأربعاء، 10 يونيو 2020

وتستمر المعاناة( الحلقة الثامنة) للكاتب الاستاذ المصطفى نجي وردي (المغرب)




الحلقة الثامنة
                      وتستمر المعاناة

ومع مرور الوقت،أدركت أن القدرة الإلهية أرسلت نصيرة،حتى تغفو من كبوتها،وتهديها قنا لفك رموز غابت عنها،وتسلط الليزر على جوانب مبهمة في خريطة مسارها،فكان ما كان في علم الله،فوجدت نفسها سباقة لجبر الضرر وترميم الأعطاب .
أمضت  نبيلة ليلة بيضاء،لا تعرف للكرى طريقا أو مسلكا،وعشرات المطار تتفاوت أصواتها،وتحدث بلبلة في مخيلتها.
لمحت وردة تتوسط مزهرية جانب السرير،مدت يدها بلطف،داعبتها حتى أذبلها حر التنفس،تنتف بتلاتها وهي تردد:ألتقي به..لا ألتقي به،يأتي ..لا يأتي...
لم يمض سوى وقت قصير،حتى رن الهاتف ليخبرها أنه في طريقه إلى منزلها  المتواجد بشارع الأمم بباريس.
طارت من مكانها كعصفور أفزعه صوت الرصاص.
أمام المرآة تسألها: أي ثوب ترتدي،تنتقي منديلا وتبدل غيره..
تعطرت بأغلى العطور، كطفلة مراهقة لا تستقر على حال.
وضعت الكمامة على وجهها،كأنها تعمدت ذلك حتى تخفي ملامحها المرتبكة.
ربع ساعة وحضر،هو الآخر يرتدي كمامة بل قناعا،يمشي باستحياء،ويعد خطواته كأنه يتقدم لمباراة يصعب انتقاؤه،ومتوسجا خيفة،فأشارت له بالدخول...
خيم صمت وسكون مطبق، كسرته بإحضار القهوة وقنينة ماء،محاولة إبعاد النظر إليه،فبادرها بالقول،وكله حرص على انتقاء العبارات الملائمة للظرف..
تبادلا بعض الأخبار حول الوباء،:كيف بدأ وكيف انتشر، والجهود المبذولة للقضاء عليه،بعدما أبلى بلاء حسنا في مقاومة الدهشة والخجل.
ظلت تنظر إليه،وكأنها فقدت فن التواصل،وتقول في نفسها:هل ما أعيشه وهما أم حقيقة؟ حلما أم واقعا..؟!!
لا حظ ذلك واستيقن،فوقف مودعا،محاولا استدراك نقط الحذف من الزمن التي فصلت الجلسة،دون التطرق للأهم،قائلا:تشرفت بمعرفتك الآن،وسأعود قريبا إليك،لأن هناك أشياء كثيرة ستوضع تحت المجهر..
            10\6\2020
             

الاثنين، 8 يونيو 2020

الحلقة السابعة من مشاعر تائهة للكاتب المصطفى نجي وردي( المغرب 🇲🇦)




الحلقة السابعة

                 مشاعر تائهة

..وفي غمرة انغماسها في تصيد رقمه الهاتفي عبر العالم الافتراضي،تلألأ لها لؤلؤة نادرة أغنت الحاصل عليها.
ترددت برهة،ودون حركة إرادية،وجدت نفسها تهاتفه..
مس كهربائي بسرعة برق خاطف،سرى في ذاتها،وهي تسمع صوته،محاولا التعرف  على صوت صاحبته.
أحست غصة خانقة تربك أوتارها الصوتية،أقفلت الهاتف حتى تسترد انفاسها،أتبعته بإرسال رسالة قصيرة تقدم نفسها من خلالها.
وما إن تلقى الرسالة،حتى صمت بصوت الهاتف يرن دون توقف،ألح عليها أن يلتقيا،رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم،ورغم الحصار المضروب على الأزقة والطرقات.
ذهول أصابها وقلق لفكرة اللقاء،لكنه أصر وأكد،وبصفته طبيبا،سيتولى تدبير الأمر بنفسه،ويخبرها بموعد اللقاء.
تسمرت في مكانها دون حركة،كأن قدميها انغرست في كتبان رمل ساخنة،حينها أجازت لنفسها،والتي طالما أحكمت هواها دون انفلات،امتطاء مركبة أعادتها سنين عددا،أعادتها لتحضن أيام رجوعها من الجامعة نهاية كل أسبوع،تكتفي باستراق نظرة فاحصة،دون الانتصار للحظة اللقاء والمواجهة.
فابتسمت، وهي تتابع شريط ذكريات محفورة  بوشم في ذاكرة تمر أمام عينيها بالعرض البطيء،كتسجيل هدف مفاجيء داخل مرمى الخصم،فيلهب حماس الجمهور العاشق  لفريقه.فتنغمس مليا في مواصلة ما خزنته الذاكرة من فصول رواية لم يكتب لها الشروق. رواية نسجتها عند انطفاء المصابيح وغفوة العيون،لما يحلو البوح عن مكنونات الفؤاد،ومدى تلهفه لموعد،موعد رسمته  بدرا في ليلة ظلماء،هلالا يحمل بشرى عيد.
مرت أمام عينيها سلسلة الحلقات واحدة تلو الأخرى،وكأنها تعيش لحظتها.
فجاة،تملكتها نوبة غضب، حاولت ألا تفكر،فوجدتها لا تفكر إلا في استحضار فترتها الزوجية بالمرحوم،وتتفحص الأحداث بدقة متناهية،وكأنها تقتنص زلة من زلاته،تقنع بها نفسها،وتتواطا فيها مع الزمن لإبهات مدى الأثر العميق،الذي تركه رحيله.لكن هيهات هيهات للمريد  أن يعبأ بمحيطه في حضرة شيخه..!!
منذ زواجها بقاسم،ألبسها خاتم سليمان،وأهداها عصا سحرية،وموضعها مركز الدائرة،كل يدور حسب رغبتها وهواها،فتنعم بمملكتها السعيدة.
           

إيناس عز الدين تخطف الأنظار بإطلالة جديدة ورشاقة لافتة في افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري

بلوك مختلف وخسارة وزن.. إيناس عز الدين تتألق في افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري إيناس عز الدين تفاجئ الجمهور بـ"لوك" جديد خلا...