الاثنين، 2 مارس 2026

دعني القاك : بقلم الشاعرة المصرية نسمة جمال

 


دَعْنِي أَلْقَاكَ الآنَ عَلَى بَعْضِ الأَوْرَاقِ

أَدَّعِي بِأَنَّهُ شِعْرٌ وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ الأَعْمَاقِ

أَدَّعِي بِأَنَّ الْوَهْمَ دَائِمًا يَسْرِي بَيْنَ الْعُشَّاقِ

وَأَنَّ كَلِمَاتِ الْحُبِّ الْعَتِيقَةِ تُتَّهَمُ بِالإِخْفَاقِ

كَطَائِرٍ حُرٍّ لَا مَسْكَنَ لَهُ وَلَا سَكَنًا دَائِمَ الإِلْحَاقِ

لَا يَأْسَ فِي حُرِّيَّتِهِ وَلَكِنَّ دَرْبَ الْهَوَى شَاقٌّ

أَرَأَيْتَ… أَرَأَيْتَ كَيْفَ بَهَتَ الْعَالَمُ الْيَوْمَ؟

وَالْقَلْبُ فِي حَالَةِ اشْتِيَاقٍ

وَاللَّيْلُ فِي غِيَابِكَ فَقَدْ سَكَنْتُهُ، أَمَّا هَوَاهُ فَلَا يُطَاقُ

وَخُطُوَاتُ قَلْبِي نَحْوَ الْحَيَاةِ كَشَجَرَةٍ بِغَيْرِ سَاقٍ

ظَنَنْتُ بِأَنَّ قَهْوَتِي فِي غِيَابِكَ سَتَظَلُّ حُلْوَةَ الْمَذَاقِ

أَدْرَكْتُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ دُونَكَ يَحْتَفِظُ بِحَلَاوَتِهِ أَوْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُذَاقَ

رَأَيْتُ فِي شُرُوقِ الشَّمْسِ الْيَأْسَ تَارَةً وَالْمَوْتَ تَارَةً

وَكَأَنَّهُمَا فِي سِبَاقٍ

فَأَرْغَبُ فِي سُبَاتٍ عَمِيقٍ

سُبَاتٍ عَمِيقٍ بِلَا أَحْلَامٍ، وَالرَّحِيلُ فِي عَيْنَيَّ يُرَاقُ

فَأَرَاكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ تَرْسُمُ الْحَيَاةَ

وَبِعَيْنَيَّ دَمْعٌ رَقْرَاقٌ

فَتَحْلُو إِنْ كُنْتَ سَاكِنَهَا

وَيَتَجَمَّلُ فِي سَمَائِي نَجْمٌ بَرَّاقٌ

مَا الذَّنْبُ أَنَّ كَلِمَاتِكَ تُنْسِينِي يَأْسِي وَحُزْنِي وَيَمْحُوهُ عِنَاقٌ؟

وَأَنَّ بَشَاعَةَ الدُّنْيَا تَفْنَى فِي عَيْنَيْكَ

فَتَأْتِينِي سَلَامًا مِنَ الأَعْمَاقِ

وَكَأَنَّ الدُّنْيَا مَا هِيَ إِلَّا شَمْسٌ أَشْرَقَتِ الْيَوْمَ

وَعِنْدَ قُدُومِكَ هَا هُوَ الْقَمَرُ قَدْ أَفَاقَ

يَا لَيْتَ الْعُمْرَ بِأَكْمَلِهِ لَيْلًا أَنْتَ مَجْرَاهُ

أَوْ نِهَايَةً تَحْمِلُنَا مَعًا أَنَا وَأَنْتَ فِي تَلَاقٍ

حين يسكن الوطن ذاكرتنا

كتب/فؤاد رمضان يُعدّ رجل الأعمال الأستاذ جوزيف عسّاف من الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة بلدته حردين – بيت كسّاب قبل دخوله العمل البلدي بسنوات....