الأحد، 10 مايو 2026

بيتٌ قصفته إسرائيل… فاهتزّت ذاكرة



كفررمان


علي علي احمد 

في قلب بلدة كفررمان، كان بيت الأستاذ سعد عبد العزيز الزين أكثر من منزلٍ قديم ، كان ذاكرةً حيّةً تختصر تاريخ البلدة وروحها. واليوم، جاء القصف الإسرائيلي الوحشي ليصيب هذا البيت الذي عرفه الناس مفتوحاً للجميع، ومكاناً يجتمع فيه التراث والكرم والحياة.


يُعدّ المنزل من أقدم المنازل في كفررمان، وقد احتوى على العديد من الآثار والمعدات القديمة والأدوات التراثية التي حفظت تفاصيل زمنٍ مضى، فكأن الداخل إليه كان يعبر إلى جزء من تاريخ الجنوب اللبناني. لم يكن المكان مجرد بناء حجري عتيق، بل مساحة تحفظ ذاكرة الناس، وتحكي عن حياة الأجداد وعاداتهم وأيامهم.


تميّز هذا البيت بأنه لم يُغلق يوماً في وجه أحد. كان مفتوحاً لأبناء البلدة والزوّار والباحثين والطلاب والفنانين، واستقبل على مرّ السنوات فعاليات ثقافية واجتماعية وفنية عديدة. كما شكّل محطةً دائمة للتصوير واللقاءات، لما يحمله من قيمة تراثية وإنسانية كبيرة.


وعُرف الأستاذ سعد عبد العزيز الزين بكرمه وسخائه وروحه المحبة، حتى أصبح بيته بيتاً للجميع، لا يشعر فيه الزائر بالغربة. لذلك، لم يكن خبر القصف حدثاً عادياً بالنسبة لأهالي البلدة، بل شكّل صدمةً جماعية لكل من عرف هذا المكان وارتبط به بصورة أو ذكرى أو لقاء.


إن وحشية هذا القصف لا تكمن فقط في استهداف منزلٍ قديم، بل في استهداف مكان يحمل قيمة ثقافية وتراثية وإنسانية لأهالي البلدة. فحين تُقصف البيوت التي تحفظ الذاكرة، يبدو الأمر وكأنه محاولة لمحو ما تبقّى من التراث والحياة والهوية. بعض الأماكن ليست مجرد حجارة، بل أرشيف حيّ للناس وتاريخهم، وبيت الأستاذ سعد عبد العزيز الزين كان واحداً من هذه الأماكن التي تنبض بالحكايات والدفء 

والانتماء.

علي علي احمد

بيتٌ قصفته إسرائيل… فاهتزّت ذاكرة

كفررمان علي علي احمد  في قلب بلدة كفررمان، كان بيت الأستاذ سعد عبد العزيز الزين أكثر من منزلٍ قديم ، كان ذاكرةً حيّةً تختصر تاريخ البلدة ورو...