أعرب المنتج والشاعر أمير طعيمة عن سعادته بتقديم مسرحية «السادة الأعضاء» ضمن فعاليات موسم الرياض السابع ، مؤكدا أنها المسرحية السادسة التي يقدمها، وهو ما يعكس حجم الثقة التي باتت تجمعه بالجمهور السعودي، والحرص على تقديم أعمال مسرحية تحمل أفكارا جديدة وتجارب مختلفة في كل عام.
وقال أمير طعيمة: «الحمد لله أصبح هناك ثقة من الجمهور السعودي في الأعمال التي نقدمها، ودي مسؤولية كبيرة بتخلينا نحرص كل سنة على تقديم حاجة مختلفة ومميزة، تكون سهرة لطيفة للجمهور اللي بييجي المسرح علشان يستمتع ويضحك ويشوف مجهودا حقيقيا على خشبة المسرح، سواء من خلال الاستعراضات أو الفكرة أو تفاصيل العرض».
وأضاف: «دائما بنحاول إن فكرة المسرحية تكون مختلفة وتقدم تجربة جديدة للجمهور، وده اللي بنشتغل عليه في السادة الأعضاء، وإحنا متحمسين جدا لردود أفعال الجمهور، والحمد لله ردود الأفعال على أعمالنا السابقة كانت دائما ممتازة، وبنقدم شغلا بذلنا فيه مجهودا كبيرا، ونتمنى إنه ينال إعجاب الجمهور السعودي والعربي».
ويشارك في بطولة «السادة الأعضاء» أكرم حسني ،بيومي فؤاد، آية سماحة ،اسماعيل فرغلي ،دنيا سامي ،صلاح الدالي ،وليد عبدالغني، نانسي السمرى ،ومن تأليف ضياء محمد، إخراج كريم سامي،إنتاج أمير طعيمة.
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية «وحيد»، الذي يقرر المشاركة في تجربة علمية، لكن حياته تنقلب رأسًا على عقب بعدما تتحول مخاوفه وصراعاته الداخلية إلى شخصيات حقيقية تظهر أمامه، لتبدأ سلسلة من المواجهات والمواقف الكوميدية التي تضعه أمام اختبار غير تقليدي مع نفسه.
وتعتمد أحداث العمل على مواقف ومفارقات تجمع بين الواقع والخيال، في إطار كوميدي يتناول علاقة الإنسان بمخاوفه وتأثيرها على اختياراته وتصرفاته، من خلال رؤية تقدم الموضوع بأسلوب ترفيهي يناسب طبيعة العرض المسرحي.
وذلك خلال الفترة من 5 إلى 9 نوفمبر المقبل، على مسرح محمد العلي في منطقة بوليفارد سيتي.
في لقاء اتسم بالصراحة والعفوية، فتحت الفنانة الكويتية هيا عبد السلام ملفات من حياتها الشخصية والمهنية خلال استضافتها في برنامج «On The Road» مع الإعلامي بلال العربي، وتحدثت بصراحة عن علاقتها الزوجية بالفنان والمخرج فؤاد علي، وموقفها من الاستقلال المادي للمرأة، وأسباب رفضها المجاملات والعلاقات العامة في الوسط الفني، إلى جانب رؤيتها للنجاح والالتزام المهني والتمسك بالهوية الخليجية.
كما استعرضت هيا تفاصيل تجربتها في مسلسل «النفس المطمئنة»، وكشفت عن ملامح عملها المقبل الذي تخوض من خلاله تجربة تجسيد شخصية أم لديها خمسة أبناء، في دور يفتح أمامها مساحة جديدة لاكتشاف مشاعر إنسانية مختلفة على المستوى الفني.
هيا عبد السلام: بعد الساعة العاشرة بالليل.. «خلص يومي»
كشفت هيا عبد السلام عن تغيرات طرأت على عاداتها اليومية بعد الزواج، موضحةً أنها أصبحت تميل إلى الاستيقاظ مبكرًا وتفضّل الخروج خلال النهار، بعدما كانت في صغرها تحب الخروج في أوقات مختلفة.
وأرجعت هذا التغيير إلى ممارستها الرياضة وحب فؤاد علي لها، إلى جانب استمتاعهما بالأيام الطويلة والرحلات البحرية، مؤكدةً أنها أصبحت تحب الصباح، سواء في حياتهما اليومية أو خلال السفر، الذي يشكل البحر جزءًا أساسيًا من كثير من وجهاتهما.
وعن نهاية يومها، كشفت عن قاعدة تتمسك بها، قائلةً: «بعد الساعة عشرة ما أرد على التليفونات. خلص اليوم»، في إشارة إلى حرصها على تخصيص وقت للراحة بعيدًا عن الالتزامات والاتصالات اليومية.
وأضافت أن الزواج علّمها الهدوء والصبر والحكمة، حتى أصبحت تدعو الله أن يلهمها الصبر والحكمة، مازحةً بأنهما ما زالا يشعران بأنهما عروسان جديدان.
وتطرقت هيا إلى اختلاف شخصيتيهما في السفر والهوايات، موضحةً أنها الأكثر حبًا للمغامرة واكتشاف الأماكن ورؤية العالم، بينما يتمتع فؤاد بهوايات متنوعة، من التسوق والملاكمة إلى السرعة وقيادة السيارات في الحلبة.
كما كشفت عن خروجهما أحيانًا بالدراجات النارية مرتديين الخوذات، في أوقات لا يعرفهما فيها أحد، بما يمنحهما فرصة للاستمتاع بوقتهما بعيدًا عن الأضواء.
«فلوسي فلوسي».. هيا عبد السلام: استقلال المرأة خط أحمر
ومن أبرز تصريحات هيا عبد السلام خلال اللقاء حديثها عن الاستقلال المادي للمرأة، إذ أكدت أن العمل وامتلاك دخل خاص يمنحان المرأة كيانًا مستقلًا، وقدرة على مساعدة نفسها وأسرتها والأشخاص الذين تحبهم.
وشددت على أن المرأة لا ينبغي أن تتخلى عن استقلالها المادي، بل يمكنها أن تكون شريكة فاعلة في الحياة الزوجية، وتتمتع بالقدرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، مع الحفاظ على روح التعاون والمشاركة داخل الأسرة.
وعندما سألها الإعلامي بلال العربي عن طبيعة التعامل المالي بينها وبين فؤاد علي، أجابت بوضوح: «لا، فلوسي فلوسي. فلوسي فلوسي أكيد، بس ما في مانع من المساعدة».
وأوضحت أن استقلالها المالي لا يتعارض مع مساعدة زوجها، بل ترى أن التعاون بين الزوجين أمر طبيعي، تمامًا مثل مساعدة بقية أفراد الأسرة، مؤكدةً أن لكل منهما مساحته الخاصة، وأن المشاركة لا تعني التخلي عن الاستقلال.
وأضافت أنها تحب شراء ما ترغب فيه من مالها الخاص، سواء حقيبة أو ساعة، دون أن يكون ذلك بالضرورة هدية من زوجها، في إشارة إلى أهمية امتلاك المرأة حرية التصرف في أموالها وتلبية احتياجاتها الشخصية.
«بالبيت فؤاد المسيطر.. وبالشغل الهوشة ما تخلص!»
وتحدثت هيا عبد السلام بصراحة عن طبيعة علاقتها بفؤاد علي، بوصفهما زوجين وشريكين في المجال الفني، مؤكدةً أن الفصل بين الحياة الزوجية والعمل من الأمور التي تساعدهما على الحفاظ على علاقتهما، وتجنب انتقال جميع تفاصيل العمل إلى المنزل.
وأوضحت أن لكل منهما رؤيته الفنية الخاصة، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف وجهات النظر بشأن بعض التفاصيل أو متطلبات الإنتاج، مشيرةً إلى أن «الهوشة مال الشغل» مستمرة أحيانًا، في إشارة إلى النقاشات التي تنشأ عندما يجتمع زوجان في مشروع فني واحد، ويكون لكل منهما تصوراته وملاحظاته.
وعن توزيع الأدوار بينهما، وصفت فؤاد بأنه المسؤول في المنزل، فيما يرتبط دورها في العمل برؤيتها الفنية التي يؤمن بها، لافتةً إلى أن اختلاف وجهات النظر لا يلغي احترام كل منهما لرأي الآخر، بل يمثل جانبًا من طبيعة التعاون بين شخصين يعملان في المجال نفسه.
كما تحدثت عن كرم فؤاد وتغير شكل العطاء بينهما مع مرور الوقت، موضحةً أن المفاجآت وشراء الأشياء التي تتمناها كانا من صور الاهتمام التي تسعدها، بينما أصبحت الراحة وتلبية الاحتياجات اليومية أكثر أهمية بالنسبة إليها.
وترى هيا أن احتياجات الإنسان تتغير مع مراحل حياته، وأن العطاء لا يرتبط دائمًا بالهدايا، بل قد يظهر في الاهتمام بالتفاصيل اليومية التي تجعل الحياة أكثر راحة واستقرارًا.
«أنا ديفا وما أحتاج أسوي PR مع أحد».. هيا ترفض المجاملات
وفي حديثها عن طبيعتها الشخصية وعلاقتها بالوسط الفني، أكدت هيا عبد السلام أنها لا تحب المجاملات في العمل، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات أو إنجاز المهام في أوقات محددة، موضحةً أنها تحاول التعبير عن رأيها بهدوء واحترام، لكنها لا ترى ضرورة لإطالة النقاش لمجرد إرضاء الآخرين.
وقالت إن ملامح وجهها تكشف مشاعرها، وإنها تجد صعوبة في إخفاء ما تشعر به، حتى عندما تحاول التعامل مع المواقف بحذر.
كما عبّرت بوضوح عن موقفها من العلاقات العامة في الوسط الفني، قائلةً: «أنا ديفا ما أحتاج إني أروح حق أحد، ما أحتاج أكون أسوي PR مع أحد. أنا أسوي شغلي كأكترس على أكمل وجه».
وتفضل هيا التركيز على عملها الفني بدلًا من الانشغال المستمر ببناء العلاقات المهنية، معتبرةً أن أداء الممثل وإتقانه لعمله هما الأساس في مسيرته.
وينعكس هذا التوجه أيضًا على حضورها في المناسبات الاجتماعية؛ إذ أوضحت أن دائرتها المقربة محدودة، وأنها تحب أصدقاءها وتحرص على الوقوف إلى جانبهم في المواقف المهمة، لكنها لا ترى ضرورة لوجودها في كل مناسبة.
«الوقت هو اللي يصنع منك نجم».. هيا عبد السلام تنتقد التأخر في مواقع التصوير
خصصت هيا جانبًا من حديثها للالتزام المهني، معتبرةً أن احترام الوقت من الأساسيات التي ينبغي ألا يتخلى عنها الفنان مهما بلغ حضوره أو شهرته.
واستعادت الدروس التي تعلمتها من العمل مع الفنانين الكبار، مشيرةً إلى أن الالتزام والانضباط كانا من أبرز ما استفادته من تلك التجارب، كما استحضرت الفنانة سعاد عبد الله مثالًا على الاهتمام بالاستيقاظ المبكر والالتزام بالعمل.
وقالت هيا: «الوقت هو اللي يصنع منك نجم، التزامك هو اللي يصنع منك فنان»، مؤكدةً أن احترام المواعيد لا يرتبط بالمظهر المهني فقط، بل يعكس تقدير الفنان للمهنة وللأشخاص الذين يعملون معه.
وانتقدت تأخر بعض الفنانين عن مواعيد التصوير، موضحةً أن غياب شخص واحد أو تأخره قد يعطل فريقًا كاملًا، ويهدر ساعات من العمل والجهد.
وروت تجربة من موقع تصوير كان من المفترض أن تبدأ فيه عملها عند السادسة صباحًا، لكنها انتظرت حتى السادسة مساءً دون أن يبدأ التصوير، فقررت المغادرة.
وأكدت أن الأمر لا يتعلق بالوقت وحده، بل باحترام المهنة وحقوق جميع الموجودين في موقع العمل، من فنانين وفنيين وعاملين، مشددةً على أن الالتزام مسؤولية مشتركة لا ينبغي التهاون فيها.
«ما أبي أوصل للعالمية بفنهم.. أبي أوصل بفننا».. هيا تتمسك بالهوية الخليجية
وتحدثت هيا عبد السلام عن طموحها للوصول إلى جمهور عالمي، مؤكدةً أنها لا تريد تحقيق ذلك من خلال تقليد تجارب فنية أخرى أو التخلي عن خصوصية البيئة التي تنتمي إليها.
وقالت: «أبي أوصلها بفننا، ما أبي أوصلها بفنهم»، مشددةً على رغبتها في تقديم الفن الخليجي إلى العالم بما يحمله من ثقافة وتقاليد وملامح خاصة، بدلًا من السعي إلى الانتشار على حساب الهوية الفنية.
وأشارت إلى اعتزازها بالملابس الخليجية التقليدية، ومنها العباءة والجداشة، معتبرةً أنها جزء من هوية الفن الخليجي وليست مجرد تفاصيل شكلية، كما عبّرت عن محبتها للثقافة الكويتية والخليجية والعربية، وللشعر والأغاني القديمة والعود والبخور، ورغبتها في الحفاظ على هذه العناصر وإبقائها حاضرة في الأعمال الفنية والمهرجانات.
وفي سياق متصل، تطرقت إلى الأعمال العربية المشتركة التي تجمع فنانين من دول مختلفة، وقالت إنها لم تشاهد، بحسب رأيها، عملًا نجح في جمع اللهجات والبيئات العربية المتنوعة داخل المشهد نفسه بصورة مقنعة.
وأوضحت أن التشابه بين الشعوب لا يلغي خصوصية كل بيئة وتفاصيلها، وأن فهم هذه الاختلافات يمثل عنصرًا أساسيًا عند تقديم الشخصيات على الشاشة، بما يضمن مصداقية الأداء واحترام الخلفيات الثقافية المختلفة.
أسرار «النفس المطمئنة».. هيا عبد السلام تكشف تفاصيل شخصيتها
وانتقلت هيا عبد السلام خلال اللقاء إلى الحديث عن تجربتها في مسلسل «النفس المطمئنة»، الذي تجسد فيه شخصية حصة في مرحلة عمرية أصغر، ضمن أحداث تدور في فترة السبعينيات.
وأوضحت أن الملابس والشعر والمكياج ساعدتها على الانتقال إلى أجواء الشخصية، حتى إنها شعرت عند رؤية نفسها للمرة الأولى بأنها أصبحت شخصًا مختلفًا، وهو ما عكس أهمية التفاصيل الشكلية في مساعدتها على الدخول إلى عالم حصة.
كما تحدثت عن اهتمامها بالتفاصيل النفسية للشخصية، خصوصًا طبيعتها الخجولة والبيئة التي تنتمي إليها، مشيرةً إلى أنها عملت على التمييز بين الخجل والحياء، ومحاولة التعبير عن شخصية حصة من خلال نظراتها وطريقة ابتسامها وتفاعلها مع الآخرين.
وأشادت هيا بالمخرج سعيد الماروق، واصفةً إياه بأنه إنسان حساس وعاطفي، وقادر على ملاحظة التفاصيل الدقيقة في أداء الممثل وتوجيهه بما يخدم الشخصية.
وأضافت أنها كانت تحرص على البقاء في أجواء حصة قبل التصوير، وتفضل أحيانًا الهدوء وعدم الدخول في أحاديث حتى تحافظ على تركيزها واستعدادها للمشهد.
كما أعربت عن سعادتها بالعمل مع الفنان يعقوب الفرحان، مشيرةً إلى أن الهدوء والاستعداد المسبق ساهما في خلق مساحة من التركيز بينهما أثناء التصوير، وأشادت كذلك بالتعاون مع حسين المنصور وليلى عبد الله وسميّة توفيق.
وعن طبيعة المسلسل الذي يمزج بين الرعب والتشويق والحب، ربطت هيا أجواءه بفكرة سيطرة العاطفة على العقل، خصوصًا عندما تتداخل المشاعر مع الشر.
وقالت إن الإنسان قد يدخل «عالمًا مظلمًا» عندما تستولي العاطفة على قراراته وتدفعه إلى تبرير أفعال خاطئة، في إشارة إلى المساحات النفسية التي يستكشفها العمل من خلال أحداثه وشخصياته.
وكشفت أيضًا عن خوفها من بعض المشاهد، مشيرةً إلى إيمانها بوجود السحر وحرصها على تحصين نفسها، وهو ما جعل بعض اللحظات أكثر رهبة بالنسبة إليها خلال التجربة.
هيا عبد السلام تخوض تجربة الأمومة فنيًا: «عندي خمسة أبناء»
وكشفت هيا عبد السلام عن عملها المقبل، الذي تخوض من خلاله تجربة تمثيلية جديدة بتجسيد شخصية أم لديها خمسة أبناء، وهي مساحة تقول إنها لم تختبر مشاعرها من قبل بهذه الصورة.
وأوضحت أن الدور يختلف عن كثير من الشخصيات الرومانسية التي قدمتها، إذ يضعها أمام تفاصيل الحياة الأسرية وعلاقة الأم بأبنائها، وما تحمله من مسؤوليات ومشاعر متشابكة.
وأضافت أن وجود فؤاد علي معها في العمل أتاح لهما تخيل طبيعة الحياة التي تعيشها الشخصيتان، بما فيها المسؤوليات اليومية والتعامل مع الأبناء.
وتحدثت عن محاولتها الاقتراب من مشاعر الأمومة أثناء التصوير، موضحةً أنها تعاملت مع الأطفال المشاركين كما لو كانوا أبناءها، وحرصت على سلامتهم وعودتهم إلى منازلهم.
كما تطرقت إلى علاقتها بالممثل أحمد، الذي عمل معها منذ أن كان طفلًا صغيرًا، مشيرةً إلى أنها ما زالت تتذكره في بداياته رغم أنه كبر وأصبح شابًا.
وتمنحها هذه التجربة فرصة لاكتشاف جانب مختلف من أدائها، من خلال تقديم علاقة الأم بأبنائها وما تتطلبه من إحساس واحتواء وقدرة على التعبير عن تفاصيل الحياة الأسرية.
المبادئ واحترام الهوية.. جزء أساسي من شخصية هيا عبد السلام الفنية
وفي ختام اللقاء، أكدت هيا عبد السلام أهمية التمسك بالمبادئ واحترام حقوق العاملين في المجال الفني، مشيرةً إلى أن تجاربها السابقة علمتها ضرورة اختيار الأعمال وشركات الإنتاج بعناية، وعدم الموافقة على أي مشروع لمجرد تنفيذه أو تسويقه.
وأوضحت أنها أصبحت أكثر قدرة على انتقاء أدوارها، وأنها لا تنشغل بزيادة عدد متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بقدر اهتمامها بتقديم أعمالها ومشاركة أجزاء بسيطة من حياتها مع الجمهور.
كما تحدثت عن تقديرها للفنانة مريم الصالح بوصفها إحدى رائدات الفن الكويتي، مشيدةً بتمسكها بفنها وهويتها، ومؤكدةً أن احترام الفنان لنفسه وثقافته لا يقل أهمية عن أدائه الفني.
وشددت هيا على رغبتها في الحفاظ على خصوصيتها الخليجية في اختياراتها الفنية، وتقديم أعمال تعبر عن ثقافتها وبيئتها، دون التخلي عن طموحها للوصول إلى جمهور أوسع.
وبين صراحتها في الحديث عن المال والزواج والعمل، وتمسكها بالالتزام والهوية الخليجية، قدمت هيا عبد السلام خلال لقائها مع بلال العربي في برنامج «On The Road» صورة واضحة عن أولوياتها الشخصية والمهنية، مؤكدةً أن النجاح بالنسبة إليها لا ينفصل عن احترام الوقت والمبادئ، ولا يتطلب التخلي عن الهوية من أجل الوصول إلى العالمية.
في مشهد يجمع بين الفن والدبلوماسية، استضاف السفير حاتم عبد القادر، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة العربية السعودية، فريق عمل المسرحية الكوميدية «أنا مش عارفني» على مأدبة غداء، احتفاءً بالفنانين المصريين المشاركين في موسم الرياض، وتقديرًا لما يقدمونه من حضور فني وثقافي مميز على أرض المملكة.
وجاءت الاستضافة في أجواء ودية عكست اعتزاز الدبلوماسية المصرية بالفن باعتباره أحد أبرز روافد القوة الناعمة، وأحد الجسور التي تعزز التواصل الثقافي والإنساني بين مصر والسعودية.
ومن جانبه، أعرب النجم عمرو يوسف عن تقديره لهذه المبادرة، موجّهًا الشكر للسفير حاتم عبد القادر على حفاوة الاستقبال واللفتة الكريمة التي حظي بها فريق المسرحية.
كما وجه المنتج حماده إسماعيل، رسالة شكر وتقدير إلى السفير المصري، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل دعمًا معنويًا مهمًا للفن والفنانين المصريين، وتعكس تقديرًا لما يقدمه الإبداع المصري من حضور مؤثر في المشهد الثقافي العربي.
وتأتي هذه الاستضافة قبل ختام عروض مسرحية «أنا مش عارفني»، التي جمعت النجم عمرو يوسف والنجمة أسماء جلال، بمشاركة نخبة من الفنانين، على مسرح محمد العلي بمنطقة بوليفارد سيتي، ضمن فعاليات موسم الرياض.
وتجسد هذه اللفتة قيمة الفن في تعزيز العلاقات بين الشعوب، حيث تتجاوز العروض المسرحية حدود الترفيه لتصبح مساحة للتقارب والتبادل الثقافي، بما يعكس مكانة الفنان المصري وقدرته على ترك بصمة مميزة في مختلف المحافل الفنية العربية.
يستعد ملتقى التميز والإبداع العربي لإقامة دورته الخامسة يوم 26 نوفمبر 2026،بإحدي الفنادق الكبري بالقاهرة، برئاسة الدكتورة داليا المتبولي، بمشاركة مرتقبة لنخبة من نجوم الفن والإعلام وصُنّاع الدراما، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمبدعين في مختلف المجالات.
ويواصل الملتقى حضوره ضمن الفعاليات السنوية المعنية بالاحتفاء بالإنجازات الفنية والإعلامية والثقافية، من خلال تسليط الضوء على الشخصيات التي حققت نجاحات لافتة وأسهمت في إثراء الحركة الإبداعية في مصر والوطن العربي، وتكريم أصحاب التجارب المتميزة والإسهامات المؤثرة في مجالاتهم المختلفة.
وشهدت الدورة السابقة تكريم عدد من الأسماء البارزة في مجالات الفن والثقافة والإعلام، في مقدمتهم الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة السابقة، والمنتج جمال العدل، والمخرج ماندو العدل، إلى جانب نخبة من نجوم الفن، من بينهم أحمد السقا، ومحمد رمضان، وباسم سمرة، وخالد سليم، وحمادة هلال، وعماد زيادة، وسمية الخشاب، وشيري عادل، وخالد زكي، والمخرج طارق العريان، وأحمد رزق.
كما ضمت قائمة المكرمين الفنانة السورية سلاف فواخرجي، والفنانة جومانا مراد، والنجمة التونسية لطيفة، وإدوارد، وروجينا، وإيهاب فهمي، وعمرو محمود ياسين، ومحمود ياسين جونيور، وفرح الزاهد، وسامح حسين، ومحمد قماح، والموزع الموسيقي مدين، إلى جانب عدد من رموز الإعلام.
وشهد الحفل أيضًا تكريم النجمة التونسية لطيفة بجائزة أفضل مطربة في مصر والوطن العربي عن ألبومها «قلبي ارتاح»، في إحدى أبرز محطاته الفنية. وتولت الإعلامية إنجي علي تقديم فقرات الحفل، بمشاركة عدد من الإعلاميين، من بينهم أسامة كمال، وإيهاب جلال، وشيريهان أبو الحسن، وبوسي شلبي، والإعلامية التونسية وداد محمد.
ملتقى التميز والإبداع العربي يستعد للكشف عن مكرمي دورته الخامسة
ومع اقتراب موعد الدورة الخامسة، تتجه الأنظار إلى قائمة المكرمين المرتقبة، وما ستشهده الفعاليات من حضور فني وإعلامي، في ظل استعدادات الدكتورة داليا المتبولي وفريق العمل لمواصلة الاحتفاء بالتجارب الناجحة والشخصيات التي حققت حضورًا مؤثرًا في مجالاتها.
ويُعد ملتقى التميز والإبداع العربي من الفعاليات السنوية التي تسلط الضوء على الإنجازات في مجالات الفن والإعلام والثقافة، من خلال منصة تحتفي بالمبدعين وأصحاب التجارب المتميزة، وتبرز إسهاماتهم في إثراء المشهد الإبداعي، بما يعكس تنوع الحركة الفنية والإعلامية في مصر والوطن العربي، ويؤكد أهمية تقدير التميز والنجاح في مختلف المجالات.
السفير صالح موطلو شن يشيد بأداء يارا أحمد ويصفها بأخته.. والإعلامية تستعد للموسم الثاني من برنامجها
السفير التركي صالح موطلو شن يشيد بالإعلامية يارا أحمد خلال حفل «The Best» تحت سفح الأهرامات
السفير التركي صالح موطلو شن يشيد بالإعلامية يارا أحمد ويصفها بأخته.. وحضور بارز لها في الوسط الفني
السفير التركي يشيد بيارا أحمد.. إعلامية ومستشارة فنية تجمع بين الشاشة وكواليس النجوم
أشاد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، بالإعلامية يارا أحمد، مثنيًا على أدائها الإعلامي، وواصفًا إياها بأنها من الإعلاميين المتميزين، كما وصفها بأنها أخته، في إشادة تعكس تقديره لها ولمسيرتها المهنية.
وجاءت الإشادة بالتزامن مع حفل مهرجان «The Best»، الذي أُقيم تحت سفح الأهرامات، بحضور عدد كبير من نجوم الفن والرياضة والإعلام والشخصيات العامة، وشهد الحفل ظهور السفير صالح موطلو شن في صورة مع النجم ياسر جلال.
يارا أحمد.. حضور مهني يمتد من الإعلام إلى إدارة الفعاليات الفنية
ولا يقتصر نشاط يارا أحمد على تقديم البرامج الإعلامية، إذ تعمل مستشارةً إعلامية لعدد من الفنانين، وتشارك في تنظيم الحفلات والفعاليات الفنية، إلى جانب عملها في مجال الإعلام، وهو ما يمنح تجربتها تنوعًا يجمع بين التواصل مع الجمهور والعمل خلف الكواليس.
وتحرص يارا أحمد على بناء علاقات مهنية مع الفنانين والعاملين في الوسط الفني، من خلال متابعة التفاصيل الإعلامية والتنسيق للفعاليات، بما يدعم ظهور الفنانين إعلاميًا ويسهم في تقديم أنشطتهم وأعمالهم بصورة احترافية.
من الاستشارات الإعلامية إلى تنظيم الحفلات والأفلام
وتتنوع خبرات يارا أحمد بين الاستشارات الإعلامية وتنظيم الحفلات والفعاليات المرتبطة بالأعمال الفنية والسينمائية، في مجال يتطلب قدرة على التنسيق والتواصل وإدارة التفاصيل، إلى جانب فهم طبيعة الجمهور واحتياجات التغطية الإعلامية.
وفي سياق متصل، تستعد يارا أحمد لانطلاق الموسم الثاني من برنامجها بعد فترة غياب، مواصلةً تجربتها في تقديم محتوى إعلامي يجمع بين المهنية والجاذبية، ويهتم بموضوعات وقضايا تهم الجمهور.
«Free Time» و«نجمك مع يارا».. محطات في مشوارها الإعلامي
وقدمت يارا أحمد سابقًا برنامجي «Free Time» و«نجمك مع يارا» عبر قناة «هي»، وحققت من خلالهما تفاعلًا جماهيريًا، كما حظيت بعض حلقاتها باهتمام واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن أبرزها حلقتها مع الفنانة حورية فرغلي.
وتسعى يارا أحمد إلى مواصلة تطوير تجربتها الإعلامية والمهنية، من خلال الجمع بين تقديم البرامج والعمل في الاستشارات الإعلامية وتنظيم الفعاليات الفنية، بما يعزز حضورها في المشهد الإعلامي والفني.
بالصور والفيديو.. رحمة محسن تودع العزوبية في كليب «مالوش تاني»
طرحت المطربة رحمة محسن أحدث أغانيها «مالوش تاني»، التي تحمل اسم ألبومها الغنائي الجديد، على طريقة الفيديو كليب، عبر موقع يوتيوب ومختلف منصات الاستماع الموسيقية، حيث ظهرت بإطلالة عروس وسط أجواء احتفالية مبهجة برفقة صديقاتها.
وتدور أحداث الكليب حول فتاة تستعد للزواج، تجسد شخصيتها رحمة محسن، وتحتفل مع صديقاتها في حفل توديع العزوبية «Bridal Shower»، وسط أجواء من الرقص والمرح، وتستعرض الهدايا التي يقدمها لها عريسها، معبرة عن سعادتها وارتباطها به، في مشاهد تتناسب مع كلمات الأغنية التي تتغزل في الحبيب وتؤكد أنه لا مثيل له.
وظهرت رحمة محسن خلال الكليب بإطلالة بيضاء مزينة بالريش، بينما ارتدت صديقاتها ملابس ساتان متناسقة، وسط ديكورات احتفالية وبالونات ذهبية تحمل كلمة «Bride»، في أجواء يغلب عليها الطابع المرح والرومانسي.
أغنية «مالوش تاني» من كلمات مصطفى حدوتة، وألحان عطار، وتوزيع ومكس وماستر جلال الحمداوي، والكليب من إخراج أحمد جوهر، ورؤية فنية للمنتج محمد حامد.
وتأتي الأغنية ضمن ألبوم «مالوش تاني»، الذي يضم 8 أغنيات متنوعة، ويعد أول ألبوم غنائي كامل في مشوار رحمة محسن، حيث تقدم من خلاله مجموعة من الألوان الموسيقية المختلفة عن اللون الشعبي الذي اشتهرت به خلال السنوات الماضية.
وكانت رحمة محسن قد افتتحت الألبوم بأغنية «أنا الخسارة»، التي طرحتها بطريقة الفيديو كليب وحققت تفاعلًا واسعًا ودخلت قائمة تريند يوتيوب، كما أعلنت عن أغنية «ليه بنعاند»، ضمن أعمال الألبوم الذي تنتجه شركة كاسيت ميديا للمنتج محمد حامد.
إسماعيل حيدر يكتب سيرة المكان من ذاكرة الناس والبيوت
على حافة الماء، حيث يلامس الأطلسي أسوار أصيلة البيضاء، بدأت قبل ثلاثة عشر عاماً حكاية لم يكن صاحبها يعرف أنها ستطول. ففي صيف 2013، قصد الكاتب والصحافي اللبناني إسماعيل حيدر المدينة المغربية للمشاركة في موسمها الثقافي الدولي، ليجد نفسه، عاماً بعد عام، عائداً إليها كمن يعود إلى بيته. ومن هذه الحكاية وُلد كتابه الجديد «حكايات على حافة الماء ـ أصيلة.. البيت والأهل والعابرون»، الصادر عن دار «أفريقيا الشرق» في الدار البيضاء، في 176 صفحة من القطع الوسط، تحت تصنيف «سرديات».
يأخذ الكتاب قارئه إلى أصيلة، لا بوصفها وجهة سياحية أو موضوعاً لتأريخ المكان، وإنما باعتبارها فضاءً إنسانياً تتقاطع فيه الذاكرة بالتجربة، والرحلة بالصداقة، والفن بالحياة اليومية. إنها أصيلة كما عاشها الكاتب، وعرف أهلها، ومشى في أزقتها، وجالس مبدعيها، وتأمل بحرها وأسوارها، حتى غدت المدينة الصغيرة بيتاً تتسع غرفه للأصدقاء والعابرين والحكايات.
من الزيارة إلى الألفة
كان يمكن للزيارة الأولى أن تنتهي عند حدود المناسبة الثقافية، وأن تبقى أصيلة مجموعة من الصور والأسماء والانطباعات العابرة، غير أن شيئاً من سحر المكان وألفة أهله ظلّ يستدعي العودة. وهكذا تحولت الزيارات المتعاقبة إلى صلة إنسانية عميقة، لم تعد معها المدينة مجرد مكان يقصده الكاتب، بل فضاءً يشعر بأنه ينتمي إليه.
ومن هذه المسافة بين الاكتشاف الأول والمعرفة المتراكمة، تتشكل مادة الكتاب؛ فالسرد لا يتبع خطاً زمنياً صارماً، ولا ينشغل بتوثيق الرحلات وتواريخها، بقدر ما يستعيد المشاهد التي بقيت حيّة في الذاكرة، والوجوه التي منحت المكان معناه، والتفاصيل الصغيرة التي لا تستوقف السائح العابر، لكنها تستقر طويلاً في وجدان من يقيم في المدينة بقلبه.
مدينة بألوانها وأصواتها
عبر استهلال واثني عشر فصلاً وخاتمة تحمل عنوان «الطريق إلى البحر»، تتوزع سرديات الكتاب على مشاهد من الحياة اليومية في أصيلة، من أزقتها البيضاء والزرقاء إلى أسوارها التاريخية، ومن صباحاتها الهادئة إلى أمسياتها التي تختلط فيها أصوات البحر بأحاديث المقاهي وخطوات المارة.
في «الأزرق والأبيض»، يحضر اللون بوصفه إحدى لغات المدينة، فيما يستعيد «على مهل يستيقظ الصباح» إيقاع الحياة الذي يتشكل بعيداً عن صخب المدن الكبرى. أما «غروب على السور» و«مساء الكورنيش»، فينفتحان على علاقة أصيلة ببحرها، ذلك الحاضر الدائم في تفاصيلها، والشاهد على تبدّل الفصول والوجوه والحكايات.
ويمضي الكاتب في استعادة أمكنة صارت علامات في ذاكرته، من برج القريقية إلى زريرق والضاية والكورنيش، متتبعاً ما يتركه المشي المتكرر في الشوارع والأزقة من معرفة لا تمنحها الزيارة الأولى.
وفي هذه المشاهد، لا يبدو البحر مجرد خلفية طبيعية للسرد، بل يكاد يتحول إلى شخصية خفية ترافق النصوص، وتمنحها إيقاعها وتأملاتها. فهو تارةً مرآة للمدينة، وتارةً أخرى مساحة مفتوحة للحنين، وبين الحالتين تتشكل علاقة خاصة بين الكاتب والماء، تحضر منذ العنوان وتنساب في ثنايا الكتاب.
متحف في الهواء الطلق
يحتل الفن التشكيلي مساحة بارزة في سرديات «حكايات على حافة الماء»، انطلاقاً من خصوصية أصيلة التي جعلت من الفن جزءاً من هويتها البصرية والثقافية.
فجداريات المدينة، التي تتجدد مع مواسمها الثقافية، ليست مجرد أعمال تزيّن الجدران، وإنما صفحات مفتوحة على تجارب فنانين قدموا من ثقافات وبلدان مختلفة، وتركوا شيئاً من مخيلاتهم على واجهات البيوت وفي الأزقة والساحات.
وفي فصل «متحف في الهواء الطلق»، تتجلى هذه العلاقة بين الفن والمكان، حيث تتحول المدينة نفسها إلى مساحة عرض مفتوحة، يلتقي فيها الإبداع بالحياة اليومية، ويصبح المشي بين الجدران أشبه بالتجول في معرض لا تفصله أبواب عن الناس.
ولا يغيب عن هذه المشاهد حضور الفنانين والشعراء والكتّاب الذين ارتبطوا بأصيلة، وأسهموا في صياغة صورتها الثقافية، حتى غدت المدينة، على صغر مساحتها، ملتقى لتجارب إبداعية متعددة، وحاضنة لحوار مستمر بين الفنون والآداب والثقافات.
أهل المدينة
وإذا كانت الأزقة والبيوت والأسوار تمنح أصيلة ملامحها، فإن أهلها يمنحونها روحها. وهذه إحدى الأفكار الأساسية التي تتردد في الكتاب، حيث لا تنفصل صورة المكان عن الأشخاص الذين يصنعون تفاصيله اليومية، ويمنحون الزائر شعوراً بالانتماء.
في فصول مثل «أبناء المدينة» و«أهل المدينة» و«الطرق التي تعود إلى أصيلة»، يستعيد الكاتب وجوهاً وعلاقات وصداقات تشكلت على امتداد سنوات، ويتوقف عند شخصيات ارتبطت بذاكرة أصيلة الثقافية والإنسانية.
ومن بينها الراحل محمد بن عيسى، مؤسس موسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي اقترن اسمه بالمشروع الثقافي الذي منح المدينة حضورها العربي والدولي، وحاتم البطيوي الذي حمل أمانة مواصلة المسيرة بعد رحيله، إلى جانب شخصيات من أبناء المدينة ومبدعيها، ومنهم محمد الفحصي الذي ارتبط اسمه بعدسة توثّق تفاصيل أصيلة ووجوهها، والشاعر إدريس علوش، أحد الأصوات الشعرية المتصلة بوجدان المكان وبحره.
ولا يتعامل الكاتب مع هذه الشخصيات باعتبارها أسماءً في سجل ثقافي، وإنما يستحضرها من خلال أثرها في المدينة، وعلاقاتها الإنسانية، وما تضيفه إلى الحكاية من دفء وخصوصية.
هكذا تتقدم أصيلة في الكتاب بوصفها مدينة يسكنها أهلها مرتين: مرةً في بيوتهم وشوارعهم، وأخرى في ذاكرة الذين عرفوهم وعادوا إليهم.
أصيلة تكرّم نفسها
يضيء الكتاب أيضاً تجربة موسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي جعل من المدينة الصغيرة فضاءً رحباً للحوار الفكري والإبداعي، وفتح أبوابها أمام مفكرين وأدباء وشعراء وفنانين من أنحاء العالم.
غير أن حضور الموسم في هذه السرديات لا يأتي من زاوية رصد فعالياته وبرامجه فحسب، بل من خلال أثره الممتد في المدينة، وقدرته على نسج علاقات تتجاوز حدود المناسبات الرسمية.
وفي فصل «أصيلة تكرّم نفسها»، يستعيد الكاتب جانباً من هذه التجربة، بما تنطوي عليه من تقدير للثقافة ورموزها، ومن احتفاء بمدينة استطاعت أن تجعل من الإبداع تقليداً متجدداً في حياتها.
فالمدينة التي تستقبل ضيوفها كل عام، لا تكتفي بمنحهم فضاءً للقاء والحوار، وإنما تتيح لهم أن يصبحوا، مع توالي الزيارات، جزءاً من ذاكرتها، وأن يحملوا شيئاً منها إلى مدنهم وبلدانهم.
ومن هنا، يبدو الموسم الثقافي في خلفية الكتاب أكثر من حدث دوري؛ إنه أحد الجسور التي عبر منها الكاتب إلى أصيلة، قبل أن تتسع علاقته بها لتشمل تفاصيلها اليومية، بعيداً عن قاعات الندوات ومنصات الأمسيات.
ثماني عشرة شهادة
لا تقتصر صفحات «حكايات على حافة الماء» على صوت مؤلفه، بل تتسع أيضاً لثماني عشرة شهادة يشارك فيها شعراء وكتّاب وفنانون تشكيليون وإعلاميون عرب وأجانب، يستعيدون من خلالها علاقتهم بأصيلة، وما تركته في تجاربهم وذاكرتهم من أثر.
وتمنح هذه الشهادات الكتاب بعداً إضافياً، إذ تتعدد زوايا النظر إلى المدينة، وتتجاور فيها الخبرات والانطباعات الشخصية، لتتشكل صورة جماعية لمكان استطاع أن يجمع حوله محبة مبدعين ينتمون إلى بيئات وثقافات مختلفة.
فلكل واحد من هؤلاء أصيلته الخاصة؛ مدينة عرفها من خلال لقاء أو صداقة أو تجربة فنية أو مشاركة ثقافية، لكنها تلتقي جميعاً عند معنى الألفة الذي يجعل العودة إليها رغبة تتجدد، لا مجرد رحلة تتكرر.
وبذلك، تتجاوز الشهادات وظيفة الإضافة التوثيقية، لتغدو امتداداً لفكرة الكتاب الأساسية: أن المدن لا تتشكل في الذاكرة من حجارتها وأبنيتها وحدها، وإنما من الحكايات التي يتركها الناس فيها، وتلك التي يحملونها معهم حين يغادرون.
الحروفية في حضرة البحر
يحمل الغلاف لوحة «خطاكِ في القريقية» للفنان التشكيلي والحروفي السوري خالد الساعي، الذي أسهم أيضاً في إثراء الصفحات برسوم داخلية وموتيفات فنية، تستحضر عالمه البصري القائم على جماليات الحرف العربي وتكويناته.
ويأتي هذا الحضور التشكيلي منسجماً مع طبيعة الكتاب وموضوعه، فالحرف الذي يتحول في تجربة الساعي إلى عنصر بصري، يلتقي هنا بالكلمة السردية التي تستعيد المكان وتعيد تشكيله في الذاكرة.
كما تولّى الفنان محمد كمال النجمي التصميم والإخراج الفني، في تجربة تسعى إلى منح النصوص إطاراً بصرياً ينسجم مع روح أصيلة، المدينة التي يحتل الفن فيها موقعاً أصيلاً من مشهدها اليومي.
وهكذا، لا يكتفي الكتاب بالحديث عن مدينة تحتفي بالفنون، بل يحاول أن يحمل شيئاً من جمالياتها إلى صفحاته، من خلال التفاعل بين النص والصورة والحرف.
ما يبقى من المدينة
في الفصل الذي يحمل عنوان «ما يبقى من المدينة»، وصولاً إلى الخاتمة «الطريق إلى البحر»، تتضح الوجهة الوجدانية لهذا العمل، الذي لا يسعى إلى تقديم سيرة مكتملة لأصيلة، ولا إلى الإحاطة بتاريخها وأعلامها ومعالمها، وإنما إلى التقاط ما يبقى منها في نفس الكاتب بعد انقضاء الرحلات وتبدّل المواسم.
إنه كتاب عن أثر المكان في الإنسان، وعن تلك العلاقة الغامضة التي تجعل مدينة بعيدة تتحول، مع الزمن، إلى جزء من السيرة الشخصية، حتى يغدو استحضارها استعادةً لوجوه وأصوات وصداقات ولحظات لا يمكن فصلها عن حياة صاحبها.
ومن خلال لغة تجمع بين السرد والتأمل والوصف، يقدم إسماعيل حيدر نصوصاً تنتمي إلى أدب المكان والرحلة والذاكرة، من دون أن تنغلق على حدود أيٍّ منها، تاركاً للحكايات أن تتقدم بإيقاعها الخاص، وأن تقود القارئ بين الأزقة والبيوت والمقاهي والأسوار، وصولاً إلى البحر الذي تبدأ عنده الحكايات، ولا تنتهي.
ولعل ما يمنح «حكايات على حافة الماء» خصوصيته، أن أصيلة فيه ليست مدينة يصفها كاتب من الخارج، بل مكاناً يكتب عنه من داخل علاقته به؛ مدينة لم يعد السؤال معها متى زارها للمرة الأولى، وإنما كيف استطاعت أن تصبح، على امتداد السنوات، بيتاً آخر للذاكرة.
وفي النهاية، يترك الكتاب قارئه أمام سؤال يتجاوز أصيلة نفسها: ما الذي يبقى من المدن حين نغادرها؟ أهي الأمكنة التي رأيناها، أم الوجوه التي أحببناها، أم ذلك الجزء من أرواحنا الذي تركناه هناك، وظللنا نعود بحثاً عنه؟
ضمن فعاليات معرض بيروت العربيّ الدوليّ للكتاب في دورته السابعة والستين _ وقعت الشاعرة والإعلامية رانيا مرعي نتاجها الأدبي تحت عنوان "تعال نبحث عنّا". الكتاب صادر عن دار نلسن بالتعاون مع مواهب ادبية يقع في ١٤٢ صفحة من الحجم الوسط يتضمن نصوصًا شعرية إلى شهداء الارض والحب والشوق والشجاعة والمرأة والوطن وعناوين متعددة٠
تميز الحفل بأجواء راقية وتفاعل كبير من المشاركين في حفل التوقيع، والمهتمين بالواقع الثقافي والادبي
ونخب من أهل الفكر والاعلام ووجوه ثقافية واجتماعية وسياسية ودبلوماسية وفنية شاركوا الكاتبة بهجة هذا الاصدار القيّم.
ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته السابعة والستين، وقَّع الإعلامي الشاعر خضر حيدر باكورة نتاجه الأدبي ديوانه "العمر يمشي حافيًا"الصادر عن منشورات "منتدى شاعر الكورة الخضراء - عبدالله شحادة الثقافي". وقد احتشد في جناح المنتدى جمعٌ من الشعراء والمثقفين وأهل الإعلام والفن والأصدقاء.
الكتاب في 135 صفحة من الحجم الوسط، ومقسَّم على ثلاثة فصول، تمحور الفصل الأول حول الطابع الوجودي الوجداني والطابع الوطني، والفصال الثاني حمل اللون العاطفي، فيما ضم الفصل الثالث ومضات سريعة تضيء على وجوه متعددة للحياة والحب والذاكرة والغياب وغير ذلك، تاركًا للمعنى الخفّي أن يبوح بما يمر به الإنسان من حالات وتأملات وأفكار.