الخميس، 26 نوفمبر 2020

هولاء أبائى ؛ بقلم الشاعر المبدع / حسين كرار ( الجزائر 🇩🇿 )


 . هَؤُلَاء آبَائِي . . . . . . . . . . 

الْأَمِيرُ مِنْ مُعَسْكَر نُقَلِّدُه***شَرَفَ الْمَنْظُومَةِ وَالْإِهْدَاء 

أِنََّ عَبْدَ الْقَادِرِ سَيِّدُ عَصْرِنَا ***والإمامُ وَشَيْخُ الْفُقَهَاء 

جَاهَد فِرَنْسَا وَالْكُلّ يَعْرِفُه***وَقَادَ بِنَفْسِه ثَوْرَة الشُّرَفَاء 

لَهُ كُتُبٌ وَرَسَائِلَ أَلَّفَهَا***مِنْ بَيْنَهَا فَضْلُ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءَ 

وَالْمِقْرَاضُ جَامِعُ مَا يُلَخِّصُهُ ***من فَلْسَفَة الْحَيَاة لَدَى الْقُرَّاء 

وَرَسَائِل جَمَعْت مِنْ مَكَارِمِهِ ***وَأُخْرَى أَسَالَت لُعَاب الْأَعْدَاء 

أَضَاعَت السِّنِينُ بَعْضَ مَا أَلَّفَهُ***وَأَبْقَتْ عَلَى أَقْوَالٍ وَآرَاء 

لَا تَأْخُذَنّ بِقَوْلِ مَنْ أَرَّخَهُ***ضُعْفُ الْأَمِير بِاسْتِسْلَامِّ وَادِّعَاء 

فَلَيْس الَّذِي عَاشَ فِي عَصْرِهِ***بِأَجْهَلَ مِنَّا فِي دَفْعِ الْبَلَاءِ 

لَمْ يَكُنْ ضُعْفًا كَمَا تَخَيَّلْتَهُ***بل مُعَاهَدَة صَلَحِّ لِحَقْنِ الدِّمَاء 

وَطَبْعُ الْمُصْلِح أَبْدَتْهُ مَوَاقِفُهُ***في الشَّام كَانَ رَجُلَ الْإِطْفَاء 

تَارِيخ فِتْنَةٌ أَرَّخَهَا الزَمَانُ***وَالْتَزَمَ النَّاسُ بِعَدَم الِاعْتِدَاء 

وَارْجَعَ اُلنَّاسُ صَلَاحَ حَالِهِمْ***لابن الجَزَائِر وَإِمَامُ الْأُمَرَاء 

وَمِثْلُه النَّاصِرِيُ بِعِلْمِه شَرَّفَهَا ***وَذِكْرُهُ ذَاع بَيْنَ الخُطَبَاءِ 

هُوَ الْمُعْلِمُ لِلْعِلْم وَنَاشرُهُ***وهو الْإِمَامُ الْمُوَحِّد لِلْفُرَقَاء 

هُو الْحَافِظ وَالشَّيْخ وَالْمُجَاهِد ***وهو الْعَلَّامَة أَدِيبٌ الْخُطَبَاء 

مَنْ ذَا يَجْهَل أُبَيٍّ رَأْسُ بَيْنَنَا ***وهو الْمُخَالِف لِلْبِدَع وَالِافْتِرَاء 

هُوَ الْجَامِعُ لِلْفَضَائِل كُلُّهَا ***وهو الْمُحَقِّق وَرِيثُ الْأَنْبِيَاء 

يَعْرِفُه الْعُلَمَاءُ فِي عَصْرِهِ ***بأنه المُثَابِرُ لِلْحَقّ بِلَا اِلْتِوَاء 

سَافَر للغرب وَالشّرْق معا***وَارْتَوى مَنْ عَلِمَ الْعُظَمَاء 

لَه إِسْهَامَاتُّ فِي الْعُلُومِ نظَّمَهَا***في التَارِيحِ وَالْحَدِيث وَالْإِفْتَاء 

و فِي النَّحْوِ وَالْبَيَان كِتُبَّ***مابين نُظْمِّ وَتَفْسِير لِلْعُلَمَاء 

وَفِي الْفِقْهِ وَالْقُرْآن أَلْف كُتُبًا ***هي الدُّرّ الْمُرَصَّع لِلْأَصْفِيَاء 

جَاوَزَ التِّسْعِينَ حَوْلًا مُدَرِّسَّا***ومات مَحْمُودًا وَسَط الْأَقْرِبَاء 

مَدْفُونٌ فِي مُعَسْكَرِ وضَرِيحُه***رمز الْتَقَى وَمَنَارَةٌ الْأَوْلِيَاء 

وَقَدْ قَالَ مَنْ خَلَدَ ذِكْرَه***من الْمُعَاصِرِين وَعَامَّة الْقُرَّاء 

بِأَنَّه الْوَحِيدِ مِنْ لَهُ كُتُبٌ ***تَجَاوَزَ عَدَّهَا كَتَب الْأُدَبَاء 

وَمَن الْمُجَاهِدِين مَنْ خَلَّدَهُم ***تاريخ وَطَن خَطِّه بِالدِّمَاء 

قَدَّمُوا النَّفْسَ عَلَى الْعَيْش ذُلَّا***تَحْتَ بَطْش وَقَسْوَة الْأَعْدَاء 

مِنْهُم زِبانَة أَسَد مُعَسْكَرِنَا ***سلِيلُ الْمَجْدَ مِنْ الاوْفِيَاء 

شَهِيدٌ مِقْصَلَة أَبْقَت إِسْمَه***عَلَمَّا يُرَفْرِفُ فَوْق الْأَسْمَاء 

ثَمَنًا قَلَّ مَنْ الشُّعُوب تَدْفَعُه ***فِدَاءا لأوطانها مِن الدُّخَلَاء 

وَمِثْلُهُ مَنْ مَاتَ مُتَوَجِّعًا ***مِنْن جُوع وَصَعْقَّا بالكهرباء 

وَمَنْ عَاشَ مِنْهُمْ لَمْ يَزَلْ ***مَصْدُومَّا يُتَخَيَّل صُنْع الْأَعْدَاء 

يَمُوت ببطئ كُلَّمَا تَذَكَّرَها***سَنَوَاتُ قَتْلِّ وَرُعْبِّ لِلضُّعَفَاء 

فَهَذَا الْحَيِّ الَّذِي نَرَاه وَنَسْمَعُهُ***لهو الْعِزّ لَنَا مِنْ الْقُدَمَاءِ 

سَمِعْت مِنْ مُجَاهِدٍ قَد جَالَسْتُه***بأن مُعَسْكَر تَشَبَّعْت بِالنُّبَلاَء 

فِي مَعْرَكَةِ المَنَاوِرِ هُو يخْبِرُنِيُ***بأن الْجَيْش كَانَ مِنْ الْقُرَّاءِ 

مِنْ حَفَظَهِّ لِلْقُرْآن أَكْثَرُهُم *** وَهَذَا الْعِزّ أَشْعَرَني بِالِارْتِقَاء 

لَم تَحَرَّر الجَزَائِر بِالجَلَسَاتِ***كما يَزْعُم الجبناء مِن الخبثاء 

أَنَّهَا النُّفُوس سَقَت أَرْضَنَا ***وَارْتَوَت مِنْه مُعَسْكَر بِالدِّمَاء 

وَسِنَكْرُوفُ مِن مَطْمُورَأَذْكُرُهُ***ذكر مِن أَذْكُرُ مَنْ النُّبَلَاء 

شَيْخ مَطْمُور وَإِمَامُ مَسْجِدِهَا***والحَافِظ لِلْقُرْآنِ مِنْ النُّجَبَاء 

عَلَّمَ الْقُرْآنَ وَأَحْسَن رَسْمَهُ *** وَأَنَارَ بِحِزْبِهِ مَجَالِس الْفُضَلَاء 

بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سَاعَتَهَا***سُنَّةَّ أَوْثَقَهَا شَيْخُنَا مِنْ الْقُدَمَاءِ 

هُو الْمُغَسِّلُ لِمَوْتَانَا وقَارِئُهُم***وهو الْمُصْلِحُ لِلْخُصُومِ و الفُرَقَاء 

وَهُو الطَّبِيبُ تُرْجَى صُحْبَتُهُ***وَطِبُهُ دُعَاءٌ لِلْمَرْضَى بِالشِّفَاء 

لَا يُعَابُ فِي ظَاهِرِهِ نَقِيصَةُّ***وَبَاطِنُهُ الْحَبّ يُظْهِرُه بِالدُّعَاء 

فَيَا نَائِمًا تَحْت الْغِطَاء وَتَسْمَعُنَا***هذا اجْتِهَادِيٌّ أَخْلَدَه لِلْزُعَمَاء 

فَعِش دُنْيَاك وَادَّعَوْا بَقَاءَهَا *** وَاطْلُب حُسْنَ الدُّعَاء لِلشُرَفَاء 

. . 

مطمور....اسم مدينة

المناور...منطقة جرت فيها إحدى المعارك


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التاسع من أيار بقلم هشام العلي

  كتب هشام العلي ... التاسع من أيار… لم يكن عيد ميلادٍ عاديًّا، كان أشبه بإعلان نجاةٍ من حربٍ طويلة، كأنني طوال الأعوام السابقة كنتُ أعبر فو...