السبت، 21 نوفمبر 2020

إلا أراضيك ووطنك ؛ بقلم الشاعر المبدع / حسين كرار ( الجزائر 🇩🇿 )


 . . إلَّا أَرْضِك ووطنك . . . 

لَيْسَ كُلُّ مَا تَسْمَعُهُ تُصَدِّقْه 

       فَمَا أَكْثَرَ الْكَذِب لَو تَعْقِلُ 

لَا تَكُنْ لِقَوْلٍ وَاحِدٍ مُتَشَدِّدًا 

      وَتَأْخُذ بِهِ جَهْلَا لِغَيْرِه تُبْطِلُ 

مَنْ أَتَاك بِقَوْل فَكُن لَهُ سَائِلًا 

      مِنْ أَيِّ الْمَصَادِر فَحَقُكَ تَسْأَلُ 

لَسْتَ مُسْتَنْقَعا لِكُلّ رَدِيئَةٍ 

      فَعَقْلُك فِيه مَفَاهِيم تَفْصِلُ 

إنِّي وَجَدْتُ مَنْ تَوَسَّع فَهْمُه 

      حَازَ الْمَكَارِمَ مِنْ كُلِّهَا يَحْمِلُ 

وَمَن تَشٓبَعَ بِالْجَهْل أَضَرَّ بِهِ 

      وَحَطَّ مِنْ شَأْنِهِ سَفَالَه يَنْزِلُ 

وَاسْتَمَع لِخَيْر نُصْحٍ تَسْمَعُه 

      وَاجْعَل الْعَقْل مِيزَانَكَ يَعْدِلُ 

إنَّ أَرْضَكَ مِنْ خَيْرِ الْمَوَاطِن 

       وشَعْبُهَا حُرٌّ بِالْأَصَالَة يَصِلُ 

وَمَا يَأْتِيكَ مِنْ هُنَاكَ تَصْنَعُه 

       مَخَابِرُ أَعْدَاء لِلْفِتْنَة تَحْمِلُ 

فَكُن حَرِيصًا عَلَى وَطَنٍ تَسْكُنُه 

       فَعَدُوُكَ لِخَرَابِهِ يَسْعَى وَيَبْذُلُ 

قَرَأْتُ فِي مَنَاشِيرَ جَمَعْتُهَا 

       مَا الْمَرْءُ إذَا حَدَّثْتَهُ يَخْجَلُ 

عَن شَعُوبٍ كَانَ لَهَا وَطَنُّ 

      أَمْسَى شَتَاتًا لِأَوْلَادِه يُهْمِلُ 

وَلَو تَعَمَّقْت فِي فَهْمِ أَمْرِهَا 

     لَوَجَدْت شَيَاطِينَ تُمْلِي وتُرْسِلُ 

تُرْسِل سُمُومًاتعطِرُهَا بِحُلْوٍ 

     طُعْمَةٌ إنْ ذُقْتَهُ حَلَاوَةً تُذْهِلُ 

حَتَّى إذَا مَا بَلَعْتَهُ وَشَرِبْتَه 

     أَصَابَك بَعْدَهَا سَقَم يَنْزِلُل

فَمَا ظَنُّك بِاَلَّذِي يُبْغِضُك 

     أَوَ يَرْضَى الهَنَاء لَك وَيَفَضِلُ 

أَوَو يَفْرَحُ إنْ كُنْت مُتَمَكِّنًا 

     أَوَ يَسُرُةً وَأَنْت لِلْوَطَن تَعْمَلُ 

لَا تَظُننًهَا كَمَا هِيَ مُنَمًقَةُّ 

     عِنْدَهُم بِالْعَكْس غَيْضًا يَقْتُل 

فَكُن يَا بْنَ أُمِّي مُتَمَسِّكًا 

     بِحَبْل وِثَاقُه شَدِيدٌ يَتَّصِلُ 

يَتَّصِل بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ أَوْجَدَه 

     إلَه السَّمَاوَات لِكُلٍّ مِنْ يَتَوَكَّلُ 

فَيَا رَبّ ثَبَت عُقُولَنَا فَإِنَّك 

     تُجِيبُ مَنْ دَعَاكَ وَتَعَجِّلُ 

فَأَنْت رَبَّنَا فَاحْفَظ شَبَابَنَا 

     وَقِهِم شَرّ عَدُوّ وَمَا يَغْزَلُ 


هناك تعليق واحد:

"لؤمُ السيوفِ وسُكرُه... بقلم هشام العلي

تعلّمتُ لؤمَ السيوفِ على الرقابِ مُسنَّنًا وسكنتُ في عنقودِها… حبةَ عنبٍ مُغنَّنًا سكرَ الوشاحُ الأحمرُ فوقَ كتفيها مُرتجفًا فسقطتْ دولٌ بأس...