الجمعة، 26 فبراير 2021

النخل ؛ بقلم الشاعر المبدع / حسين كرار ( الجزائر 🇩🇿 )


 ...النخل....

إلَيْك الَّذِي تَرْغَب فَهْمَهُ 

    أُعْطِيكَهُ مَجَّانًا لَعَلَّك تَكْسَبُ 

أُعَلِّمْكَ عِلْمًا كُنْت تَحْسِبُهُ 

    حِكْرَّا عَلَى الْبَعْضِ لَا يُطْلَبُ 

فَكُن حَافِظًا لِلشَّعْر تَقْرَؤُهُ

    خَيْرَّا لَك نَفْعًا مِمَّا تَكْتُبُ 

وُجَدْتُ النَّخِل تَأْخُذ عُلُومَهُ

    مِن بدوي فرَاسَتُه تَغْلُبُ 

إذَا ذكرَتْ النَّخْل وَثِمَارُه 

    فَاذْكُر الصَّحْرَاء وأَهْلِهَا الْعَرَبُ

إن زِرَاعَة النَّخْل عِنْدَنَا عِلْمُّ 

    فَلَا يَنْبَغِي لِجَاهِلهَا يَرْكَب 

وَقَدْ وَجَدْتْ فِي النَّخْلِ آَيَة

     ما كُنْتَ تَرَاهَا إلَّا وَتَعْجَبُ 

مِن غَرَسِهَا أَقُول مُبْتَدِءا 

    أَوَاخِرِ الرَّبِيعِ أَو الصَّيْف تُجْلَبُ 

وَأَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً عَنْ أَرْبَعٍ 

      وَفَسَائِلَ ذَات جَوْدَهِّ تَطْلُبُ 

وَإِذَا غَرَسْتَهَا فَكُن مُلْتَزِمًا 

     بِإَبْعَادِّ تَفْصِلُهَا مَسَافَة تَحْسِبُ 

فَقَدْ وُجَدْتُ الْبُعْدَ يُوَرِّثُهَا 

      ثِمَارًا ذَات طُعْم مَذَاقُهَا أَطْيَبُ

فضَع بَرْنامَجا وَكُنَّ لَهُ حَافِظَّا

    لمَنْعِ حُدُوث مَا يُسيئُ وَيَعْطِبُ

فَاخْتَر حُبُوبًا لَهَا جَوْدَتُهَا 

    فَالجَيِّدُ لِلْأَجْوَدِ بِالتَلْقِيحِ يَصْحُبُ 

فَفِي الرَّيّ والتَسْمِيدِ مَرَاحِلُّ

     وَالخَفُ وَالتَقْوِيس بَعْدَهَا تَعَقَّب 

وَلَا تَتَعَجَّلْ فِي تَلْقِيحِهَا وَإِنَّمَا

    لها مَوَاعِيد وَقَوَاعِد تُضْرَبُ 

وَعِنْد جِنِّيٌّ الثَّمَر خُذ نَصَائِحَّا        

     يُؤْتِيكَهَا مِن بِالنَّخْل يُنْسَب 

فَالنَّخْل أَنْوَاع وَكُلّ بِصَنِفَة 

     وَالتَّمْر أَذواقه كُلُّهَا تُطْلَب 

صَحْرَاؤُنَا مِنْ الْمَشْرِقِ وَاحَتَهَا 

      وَمَغِارِبُنَا بِالنَّخْل لَا تنْضَبُ 

فَطُوبَي لِأَكِل ثمَار تمرنا

      فَهِي الشِّفَاء لِكُلٍّ مَنْ يَرْغَبُ 

والنَّخْل نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ أَوْجَدَه 

     لِكُلٍّ مِنْ يَأْكُلُ حُلْوًا أَوْ يَشْرُبُ

وَبِهَذَا أَخْتِم قَصِيدَتِي مُلْتَمِسًا 

    دُعَاءا مِنْكُم بِسِجِّلِي يُكْتَبُ 

وَصَلَّى الْإِلَهِ عَلَى مَنْ نَبِيِّنَا 

    مَا دَامَتْ الصَّحْرَاء لِلنَّخْل تُنْجِبُ

.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حين يسكن الوطن ذاكرتنا

كتب/فؤاد رمضان يُعدّ رجل الأعمال الأستاذ جوزيف عسّاف من الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة بلدته حردين – بيت كسّاب قبل دخوله العمل البلدي بسنوات....