الخميس، 17 ديسمبر 2020

مديح الرجل الكريم ؛ بقلم الشاعر القدير / حسين كرار ( الجزائر 🇩🇿 )


 . . مَدْح الرَّجُل كَرِيمٌ . . . . 

 يَكْفِي مِنْ دُنْيَاك أنَّكَ

     مَلَكَت قُلُوبَ مَنْ عَادَاك 

وَمَا مَلَكَ غَيْرُك مَا مَلَكْتَ

     فَرَبُّكَ مِنْ فَوْقِ قد أَتَاكَ

اللَّهُ مِنْ فَوْقِ هو قَسَّمَهَا 

    وَمَن قَسَّمَهَا لَمْ يَنْسَ دُعَاكَ

يَكْفِي أنَّك لِلنَّاس تَحْمِلُهُم

     وَغَيْرُك لَا يَستطيع لِذَاكَ

ضَحَّاكُّا مَعَ النَّاسِ تُفْرِحُهُم

     وَبَعْضُهم طبعه لَيْس ضَحَّاكَ 

تُمَدّ يَد الْجُود وَأَنْت مُعْدَمٌ 

    فما يَكُن لَو الْمَال حَبَاكَ

فَأَحْمَدُه تَجِد خَيْرُهُ نَازِلا

     وَخَيْرُ اللَّهُ إنْ نَزَلَ كَفَاكَ 

الْبَعْض يَطْمَعُ فِي العِبَاد

     وَأَنْت رَأَيْتُك لَسْت لِذَاكَ 

وَالْبَعْض يَمْشِي لِلْنِّفَاقِ

     وَأَنْت لَمْ يُخْبِرْنَا مَن رَآكَ

وَالْبَعْض لِلْمَال يَجْرِي خَلْفَه

     وأنت لِمَالِك فُضّت يَداكَ

وَالْبَعْضُ بِحُمْقِهِ بَنَى قَبْرَهُ

    وَانْتَ الْقُلُوبَ بَنَيْتَ سُكْنَاكَ

هُم الْوَاشُون لِكُلِّ فِعْلٍ 

     هُم السَبَّاقُونَ قَبْلَ ندَاكَ

هُم الْأَوَّلُون فِي التقَرُّبِ

     هُمُ الْآخَرُون نَرَاهُم وَرَاكَ

لَا تُعْجِبُك حَيَاتُهُم فَإِنَّهَا 

    ذُلُّ مَعِيشَتُهُم تْنظُرُهُم أَدْنَاكَ

وَأَنْتَ فِي الْعِزِّ تَنَام بِرَاحَة 

    تُلَاعِبُكَ الْأَحْلَامُ فِي رُؤْيَاكَ 

فَالْجُودُ إذَا امْتَزِجَ بِالْعِز 

    تَحْسِبِ النَّاسَ عَبِيدًا سِوَاكً 

رَحِمَ اللَّهُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ 

    وَجَدك وَأصْلَكَ و مَنْ رَبَّاكَ

وَأَبْعَد اللَّهُ عَنْك كُلّ رَخِيس

     وَأَبْقَاه بَعِيدًا تَرَاه هُناكَ

ذَلِيلًا لَا تَقْرُبُه النَّاسُ 

   مُهَانًا لَا تَدْعُوَهُ النَّاسُ مَعَاكَ 

فَعِش كَمَا أَنْتَ تُخَلِّدُكَ

   مَكِارِم نَعُدُّهَا فِي يَوْمِ ذِكْرَاكَ 

فَنَعَم الطَّيِّب أَنْتَ مِنْ طَيِّب

    ونعم الْفَرْعُ مِنْ أَصْلِ بَناكَ 

إنْ جَاءَ عَلَى الْقَوْمِ مَضَرَّة 

    تَدَبَّرُوا أَمَرَهُم بِهَدْي خُطَاكَ

كَمْ مِنْ النَّاسِ حَيُّ بِجِسْمه

    وَعَقْلُهُ مَيِّتٌ لَا يَقْوَى حِرَاكَ

وَكَمْ مِنْ مَيِّتٍ حَيّ بِفِعْلِه 

   تَجِدْهُ بِمَا يُخْلِفُهُ نُور يَرْعَاكَ

تُعَرِّفَ عَلَى الْكَرِيمِ وَاحْفَلْ بِه 

    وَكنْ كَرِيمًا تُنِرْ أُخْرَاكَ

وَلَا تَقُلْ هَذَا وَتَحَكُّمٌ بِفَضْلِه 

    حتى تَرَاه يُمْسِك يَدَاكَ

فَبَيَّن الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ حِكَايَة 

    فَلَيْس السَّمْعُ يَكْفِي نِدَاكَ 

فَأَفْضَلُ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَنَا

   مَنْ أَيَادِيهم لَا تَعْرِفْ إمْسَاكً

وَأَبْغَضُهُم عِنْدَنَا مَنْ نَرَاهُم 

   يَدْعُونَ الْفَقْر وَيُقْسِمُون لِذَاكَ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية «بتقرا بلمبة»: صراع الإنسان بين الحلم والضرورة

كتب هشام العلي رائعٌ هو الصديق حين يتحوّل على الخشبة إلى حالة إنسانية كاملة. ورائعٌ أكثر حين يكون هذا الصديق هو الفنان إياد حيدر...