الاثنين، 6 يوليو 2020

قصة وطن اسمه لبنان /بقلم الشاعر حليم هاني




فِي صَفْوَةٍ الْيَوْمِ السَابِعِ تِبْيانَ،
اِرْتَاحَ خَالِقُ الْأَكْوَانِ اِبْتِهَالَ،
جَلَسَ يُعَايِنَ الَكْونَ المُزَانَ،
وَيَنْظُرُ لِلْخَلْقِ بِحُبٍ وَإِذْهَالَ،
اِرْتَئَي دَمْغَ مَا أَبْدَعَ بهِ إِمْعَانَ،
وسَرْدِ حِكَايَةَ الْخَلِيقَةِ إِسْدالَ،
قَبْلَ كِتَابَةِ العِلْمِ كلماتً وَإِمْعَانَ،
وقبل تَسَلْسُلَ الأَحْدَاثِ أَقْوَالَ،
أَرَادَ حَفْظَ الأَسْرَارَ المُصَانَ،
وكُنُوزَ المَعْرِفَةِ والخَلُودِ إعْزَالَ،
خَطَرَ فِي الْبَالِ أَنْ يَخْتَارَ مَكَانَ،
حَبَّةُ رَمْلٍ فِي مَجَرَّةٍ اِسْتِرْسَالَ،
هِي الْأرْضُ الْعالِقَةَ دُونَهَا رِهَانَ،
بُقْعَةٌ صَغِيرَةٌ فِي يَابِسَتِهَا إطْلاَلَ،
بَارَكَ تُرْبَتَهَا وَطَرَشَ فيهَا الْأَلْوَانَ،
نَحَتَهَا سُهُولًا وَقِمَماً وَجِبَالَ،
أَفْوَضَ حِمَايَتُهَا لِأَرْقَى إِنْسانَ،
أَخَبَئَ فِي وُجُودِهَا أَسْرَارَ الْجَمَالَ،
وأَوْكَلَ مَلاَئِكَةً اِخْتِيَارُهُ لَهُمْ ضَمَانَ،
يَحْمِلُونَ مِنْ جَنَّةِ السَمَاءِ اَشْتَالَ،
هِيَ شَجَرُ الْأَرْزِ يَزْرَعُوهَا إِتْقَانَ،
مُبَارَكَةٌ تَعِيشُ لِدُهُوِرٍ طِوَالَ،
تَسْقِيهَا أبَدياً سَحُبُ الْجِنَانَ،
وَتُنْشِدُ لَهَا السَمَاءَ تَرَاتِيلٌ إهْلَالَ،
يُعَلِّمُونَ أهْلُهَا التَوَاضُعَ وَالْحُبَّانَ،
والتَعَايُشَ بِسَلَامٍ وَعَدَمَ الإخْلَالَ،
يُعَلِّمُونَ قَوْمُهَا حُبَ الْأَوْطَانَ،
والتَنَبُّهَ لِلْخَطَرِ وَعَدَمَ الْإغْفَالَ،
يُعَلِّمُونَ شَعْبُهَا قُوَةَ الإيِمَانَ،
وإنَّ الأدَيَانَ هِيَ إلى ألله إجْلَالَ،
يُعَلِّمُونَ الْحُكَّامَ أَنَّ الْحِكمَ بَيَانَ،
أَمُورَهَا تَيْسيراً وَفَصْلَهَا اِعْتِدالَ،
يُعَلِّمُون الْقَيِّمِينَ أَنَّ الْحِكْمَةَ اِتِّزَانَ،
عَدْلاً وَنَزَاهَةً وَأمَانَةً وَاِكْتِمَالَ،
يُعَلِّمُونُ حَامِيهَا وَسَاكِنُها الرَّيانَ،
حِمَايَةَ الْكُنُوزِ بِشِدَّةٍ وَاِسْتِبْسَالَ،
يرْدَعُ غيرَةَ الْأَعْدَاءِ وَغَدْرَ الزَمانَ،
وَيجْمَعُ في المِحَنِ النِساءَ وَالرِجَالَ،
تَشِدُّ بِهِمْ صَلاَبَةُ حَجَرِ الصَوَانَ،
بِالْعَزْمِ وَعَدَمَ الْإِفْرَاطَ وَالْإهْمَالَ،
هَذِهِ قِصَّةُ وَطَنٍ اِسْمُهُ لُبْنَانَ،
لَا يَمُوتُ، وَيَحْيَا أَبَداً دُونَ زَوَالَ،
هَكَذَا حَلِمَ خَالِقُ الْكَوْنَ،
أَنْ يَكُونَ لُبْنَانَ وَطَنَ الْكَمَالَ ...!!!
*** خليم هاني ***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

"لؤمُ السيوفِ وسُكرُه... بقلم هشام العلي

تعلّمتُ لؤمَ السيوفِ على الرقابِ مُسنَّنًا وسكنتُ في عنقودِها… حبةَ عنبٍ مُغنَّنًا سكرَ الوشاحُ الأحمرُ فوقَ كتفيها مُرتجفًا فسقطتْ دولٌ بأس...