الجمعة، 10 أبريل 2026

"لؤمُ السيوفِ وسُكرُه... بقلم هشام العلي




تعلّمتُ لؤمَ السيوفِ على الرقابِ مُسنَّنًا

وسكنتُ في عنقودِها… حبةَ عنبٍ مُغنَّنًا

سكرَ الوشاحُ الأحمرُ فوقَ كتفيها مُرتجفًا

فسقطتْ دولٌ بأسرِها… من نظرةٍ تستبيحُنا

راكعةٌ غريزةُ الفنِّ في جسدِها إذ تلتهمُنا

ويُراقُ الدمُ… كلُّ ماءٍ في مجالسِ العطشِ يفضحُنا

كأنّنا بهائمُ… في عروقِنا انقلبَ ما يجرحُنا

وصارَ الصفاءُ جريمةً… إن مرَّ يومًا في شرايِينِنا

حُلْوٌ هو المُرُّ إذا تذوّقنا انكسارَ فنونِنا

ومُرٌّ هو الحُلْوُ إذا ابتلعَنا معنى جنونِنا

ثم نهضتُ من ركامِ الأفكارِ ترابًا يلمُّنا

فلا تتذاكَي عليَّ بجمالكِ إن أردتِ تفتنُنا

ولا بحسنِ المعاملةِ إن سقطَ الوشاحُ يغمرُنا

فأنا لا أسكرُ من خمرٍ… ولو سالتْ أنهارُنا

أنا الذي بطيبِ خاطري أعطيتُكِ الهونَ سكنًا

وأطعمتُكِ ملحًا في زادِكِ… إن جاعَ فيكِ الزَّمَنُ

فكنتِ لهوًا في يدي… ثم صرتِ عفنًا مُعلَنًا

هامَتْ بيَ الهِمَمُ… وهِمْتُ بها هيامًا

وهامَ بيَ الهيامُ… حتى ضاقَ في صدري المُقامُ

فهمّي فوقَ همِّها… إن صارتِ الهِمَمُ لِئامًا

وسللتُ سيفي من صمتي… حين ضاقَ بي الملامُ

فلا رقابَ أريدُها… بل أقطعُ الوهمَ اقتحامًا

إن خنتِ معنى الحلمِ فيَّ… جعلتُ من صبري انتقامًا

وأنا الذي إن هامَ يومًا… لا يعودُ كما أتى أبدًا

بل يتركُ الهيامَ خلفهُ…

ويكتبُ فوقهُ:

كانَ سرابًا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

"لؤمُ السيوفِ وسُكرُه... بقلم هشام العلي

تعلّمتُ لؤمَ السيوفِ على الرقابِ مُسنَّنًا وسكنتُ في عنقودِها… حبةَ عنبٍ مُغنَّنًا سكرَ الوشاحُ الأحمرُ فوقَ كتفيها مُرتجفًا فسقطتْ دولٌ بأس...