الجمعة، 30 أكتوبر 2020

فى القلب جمر الشوق ؛ بقلم الشاعر المتألق / حكمت نايف خورى ( لبنان 🇱🇧 )


 في القلب جمرُ الشوق


في القلبِ جمرُ الشوقِ يكوي يحرقُ


والدهرُ يقضي بالنوى ويفرِّقُ


وأنا المعذَّبُ مدنفٌ بغرامِها


أقضي الثواني حالماً أتحرَّقُ


وتظنُّ أني قد سلوتُ بغربتي


ذكرى تعششُ في خيالي تعلقُ


ذكرى تُقيتُ الروحَ تنعشُ مهجتي


فيدبُ فيها الدفءُ تُزهرُ تورقُ


من أجلها أحيا وأرجو عودةً


علَّ الزمانَ يعودُ بشراً يدفقُ


لله درَّكِ تلك أيام الصفا


حول الصداقة والوفا نتحلَّقُ


والحبُّ يغمرنا بوابلِ خيرِه


فقلوبنا بخصاله تتخلَّقُ


واليوم صار الحقدُ دين جميعنا


والبغضُ مذهبنا به نتمنطقُ


وغدا العداءُ فخارنا نزهو به


والقتلُ والتنكيلُ باباً يُرزِقُ


بئس الزمانُ فقد أحالَ حياتنا


بؤساً سحيقاً في الدياجي نغرقُ


وغدتْ ليالينا سواداً حالكاً


لا كهرباءَ ولا هلالاً يُشرقُ


وأتى الحريقُ فقد أضاءَ سماءنا


بشموعه وقلوبُنا تتمزقُ


غاباتنا أشجارنا زيتوننا


وبيوتنا فالكلُّ يهوي يُحرقُ


ماذا تبقى من بلادي عامراً


والجوعُ والأرزاءُ شرٌّ ماحقُ


كانت بلادي جنةً نزهو بها


فغدت مشاعاً للصوصِ ليسرقوا


خيراتُ أرضي للغريبِ تسربت


وأنا المواطنُ بالمصائبِ أُسحقُ


وطني أُحبك أنت قدس عبادتي


وبغير تربك لا أهيمُ وأعشقُ


عتبي على الأحبابِ خانوا إرثهم


باعوك بخساً للغريبِ وأغدقوا


باعوك بخساً في حوانيتِ الخنا


فتشردوا وعلى الرمالِ تمزقوا


هيَّا أُصيحابي نلمُّ شتاتنا


ونعودُ بيتاً واحداً لا نفرقُ


الله يُعبدُ في أريجِ ترابنا


وإلى الرجوعِ لأرضنا نتحرقُ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية «بتقرا بلمبة»: صراع الإنسان بين الحلم والضرورة

كتب هشام العلي رائعٌ هو الصديق حين يتحوّل على الخشبة إلى حالة إنسانية كاملة. ورائعٌ أكثر حين يكون هذا الصديق هو الفنان إياد حيدر...