خربشات امرأة بقلم / زينة جرادي . بيروت !!بيروت يا عُمرَ العُمر ..يا دُرّةً غافيةً على المتوسط ..يا أُمّ الشرائعِ ومنبَعَ الأدباءوالمفكرين والحكماء ..يا مهدَ الحضاراتِ وأرضَ القداسة ..لا يليق بك ثوبُ الحِداد ..لا تُطرِبُ أرضَك دماءُ الشهداءِالأبرياء ..لا تَحجُبُ الغيومُ ثغرَكِ البسّام ..يا بيروت !!حزنُكِ اليومَ هدَّني ..وأنينُكِ أوجعني ..صارت دمعتي حطامًا..وصوتي أشلاء ..وصرتُ مثلك يا مدينتي شَريدة ..أيّ لعنةٍ حلّت عليك ..وأنت يا ثكلى موجوعةُ الأوصال ..تسكنين الهلعَ والخوف ..تسكنين الفُراقَ والدمارَ والموت ..تذرفين دَامعةً على أفلاذِ كبدَك ..تنزفين الأمل ..شوارعُكِ بائسة ..وجوه أبنائكِ ذابلة ..حزنُكِ عميقٌ عميق ..لا يا بيروت ؟؟أنت مدينةُ العشق والهوى والقصيدة ..شبابيكُكِ مفتوحةٌ على عراقة التاريخ ..ومصطباتُ منازلك أَوْرَقَ على جوانبها الياسمين ..يا مدينة الشهادة لا تبكي ..إنَّ دموع الشرفاء مواعظ ..لا تحني جبينك..فأنت عروس المدائن ..لملمي أحزانك وغطّي الزمن بالعتب ..فأنت باقيةٌ ما بقي الدهر ..ومن اعتدى فإلى مزبلة التاريخ ..يا عروسًا لطخوا ثوبها الأبيض بكراهيتهم ..فضّوا بَكارةَ طُهرها بأحقادهم ..ستعودين في مآذن الجوامع سورة ..في نواقيس الكنائس قربانًا..وفي حكمة الموحّدين آية ..تغتسلين بماء المتوسط ..وتتعطرين بالكرامة ..وتُزَفّين إلى التاريخ بتولًا ..ستعودين يا سيدتي..وستشرقُ شمسُك ساطعةً ..ستعودين سيدة المدائن
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حين يسكن الوطن ذاكرتنا
كتب/فؤاد رمضان يُعدّ رجل الأعمال الأستاذ جوزيف عسّاف من الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة بلدته حردين – بيت كسّاب قبل دخوله العمل البلدي بسنوات....
-
ليس من السهل أن نكتب عن مكان شكّل وعينا قبل موهبتنا، يقدّم الممثل هشام العلي في هذا النص شهادة شخصية عن محترف عمشيت للمسرح، كمكان أسّس للإ...
-
كتبت : مروة حسن بدأت شركة التوماس للإستثمار العقاري للمهندس جمال زغلول رئيس مجلس إدارة الشركة في منح فرص إستثمارية مميزة بداخل مدينة طربول...
-
كفررمان علي علي احمد في قلب بلدة كفررمان، كان بيت الأستاذ سعد عبد العزيز الزين أكثر من منزلٍ قديم ، كان ذاكرةً حيّةً تختصر تاريخ البلدة ورو...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق