الأربعاء، 23 يونيو 2021

سهام لحظك.. بقلم الشاعر الكبير /عبد الكريم أحمد الزيدي



.........................................


لَمّا رَمَيتَ سِهٰامَ لَحظِكَ قُلتَ لِي

حٰاذِر سِهٰامِي إن تُصِبكَ فتَبتَلِ


وَعَمدتَ ضَرباً أنْ تَطٰالَ وَتَختَفِي

وإنّكَ ما جَنَيتَ إذ أدعَيتَ بأعزَلِ


فَعقَدتُ دِرعِي منكَ  خَوفَ تُصِيبَنِي

فَأصٰابَ سَهمٌ مِنكَ فِيَّ بِمَقتَلِ


هذي العُيون إذا رَمَينَّ سِهٰامَهٰا

حَتماً تُصِيبُ وإن تَكُن في مَعزِلِ


وَشَقِيتُ مِنها رَغمَ أنَّكَ فِي دَمِي

و أنّها مِنِي إنْ أضَعتُكَ وأنتَ لِي


وَتَرَكتَنِي بَينَ السَّعِيرِ وَجَمرِهِ

نٰارَينِ لاٰ أقوٰى ألُوذُ فَتَنجَلِي


قُلْ لِي بِرَبِكَ مٰا جَنَيتُ فَزِدتَنِي

مِنْ لَوعِ مٰا ألقٰى وَكُنتَ مُعَذِّلِي


أو مٰا دَعٰاكَ إلَيَّ حَتٰى كُنتَ لِي

نَبضاً لروحي فيهِ نبَضكَ يَكمَلِ  


مٰا ِلي شَرٰابِي صٰارَ مُرّاً طَعمهُ

شَهداً أذٰا مٰا ذُقتُ مِنهُ بحَنظَلِ


أحتٰارُ في أيِّ ألنّهٰارِ مُوَّدِعِي

أبقَيتَ لي فِيهِ لتأتي بأبخَلِ


حَتٰى دَلِيلِي إنْ لُحِقنَّ خِصٰالُهُ

حٰادٍ لَهُ فِي الرَّكبِ ثُلَةَ أرجُلِ


مَنْ ذٰا بِهِ يُثنِي العَزِيزَ بِعَبدِهِ

إنْ رٰامَ فِي لَهوٍ يَجورُ بعائلِ


أو ذا بحَظٍ بعدَ ظُلمِكَ يشتري ؟

بِالصَبرِ لي عِنقاً ولَستَ بعاذلِ

...........................................


عبد الكريم احمد الزيدي

العراق/ بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حين يسكن الوطن ذاكرتنا

كتب/فؤاد رمضان يُعدّ رجل الأعمال الأستاذ جوزيف عسّاف من الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة بلدته حردين – بيت كسّاب قبل دخوله العمل البلدي بسنوات....