.وقفتُ ببابِكَ والذنوبُ قبيلتي
وفي راحتي كأسٌ، وفي القلبِ أوجاعُ
أعاتبُ دهرًا لا يفي بعهودِهِ
وأسألُ: أهذا ما أرادَتهُ الأقدارُ؟
سقيتُ فؤادي من كؤوسِ أوهامِهِ
فأسكرني عيشٌ، وأيقظني انكسارُ
أضللتُ دربي، والليالي شهودُهُ
وما زالَ بابُ العفوِ فيكَ يُزارُ
إلهي، أتيتُكَ لا بريئًا من الخطيئةِ
ولكنْ بقلبٍ هدَّهُ الإعصارُ
وهبتَ فؤادي مَن غدتْ ليَ جنّةً
وعوّضتَني فيها، فكيفَ أُجحدُ الإنعامُ.
.اذا . ضحكتْ، عادَ الصباحُ لِمُهجتي
وإن غابتِ، استوحشَ الليلُ والدارُ
فيا ربِّ، صُنْ قلبًا رزقتَ به الهوى
فإنّ الذي أعطيتَني ليسَ يُختارُ
أعاتبُكَ، والعتبُ منّي جهالةٌ
وأشكرُكَ، والفضلُ منك مدرارُ
فما كنتُ خصمًا، بل أسيرَ متاهةٍ
أساقي الليالي، والذنوبُ خِمارُ
إلهي، أنا وهمٌ على دربِ غفلةٍ
وأنتَ الحقيقةُ، والنجاةُ، والقرارُ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق